تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والجملة الاسمية :
فَهُمْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها ، والجملة الفعلية :
إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ . . .
إلخ ابتدائية ، أو مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 46 ]

وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ ( 46 ) الشرح :
وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ
: إلى الجهاد والغزو معكم ،
لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً
: لتهيؤوا بإعداد آلات السفر ، وآلات القتال ، فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف .
وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ
أي : كره خروجهم معكم ، إلى الغزو ، وملاقاة العدو .
فَثَبَّطَهُمْ
أي : منعهم ، وحبسهم عن الخروج معكم ، وضعف رغبتهم في ذلك ، والتثبيط : التوقيف عن الأمر ، بالتزهيد فيه .
وَقِيلَ اقْعُدُوا
أي : قال بعضهم لبعض ، أو قاله الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم غضبا ، أو قاله الشيطان لهم بالوسوسة .
مَعَ الْقاعِدِينَ
أي : مع أولي الضرر ، والعميان ، والزمنى ، والنسوان ، والصبيان . الإعراب :
وَلَوْ
: ( لو ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
أَرادُوا
: فعل وفاعل ، والألف للتفريق ،
الْخُرُوجَ
: مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لَأَعَدُّوا
: اللام : واقعة في جواب ( لو ) . ( أعدوا ) : فعل وفاعل والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب ( لو ) .
لَهُ
: متعلقان بما قبلهما .
عُدَّةً
: مفعول به ، وليس مصدرا ، و ( لو ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له ، وجوز عطفه على الآية رقم [ 43 ] .
وَلكِنْ
: الواو : حرف عطف . ( لكن ) : حرف استدراك مهمل لا عمل له .
كَرِهَ اللَّهُ
: فعل وفاعل ، والجملة الفعلية معطوفة على مفهوم جملة :
أَرادُوا
إذ المعنى : ما أرادوا الخروج ؛ لأن اللّه كره ذلك منهم .
انْبِعاثَهُمْ
: مفعول به ، والهاء : في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله .
فَثَبَّطَهُمْ
: ( ثبطهم ) : ماض ومفعوله ، والفاعل يعود إلى اللّه ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ
انظر الإعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [ 39 ] والجملة الفعلية :
وَقِيلَ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، أو هي مستأنفة لا محل لها .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 47 ]

لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 ) الشرح :
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا
أي : لو خرج هؤلاء المنافقون معكم إلى الغزو ما زادوكم إلا شرا وفسادا ، وبث الفتن فيما بينكم ، وتوهين معنوياتكم ، وأصل الخبال : اضطراب ، ومرض يؤثر في العقل كالجنون ، وأما الذي في قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قفا مؤمنا بما ليس