تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
هذا انظر شرح :
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
في الآية رقم [ 9 ]
أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
انظر الآية رقم [ 42 ] وفيه تغليب الرجال على النساء ؛ إذ ما من شك أن في النساء متقيات مهتديات ، هذا شيء معلوم لا ينكره مسلم ، وانظر العكس في الآية رقم [ 34 ] . الإعراب :
لا
: نافية .
يَسْتَأْذِنُكَ
: مضارع ، والكاف : مفعول به .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل ، وجملة :
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
صلة الموصول لا محل لها ، والمصدر المؤول من :
أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : في الجهاد . . . إلخ ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
لا يَسْتَأْذِنُكَ . . .
إلخ وقيل : المصدر المؤول في محل جر بالإضافة ، والمضاف محذوف ، التقدير : كراهة الجهاد ، وهذا المحذوف مفعول لأجله ؛ وعليه يتغير المعنى عن التقدير الأول ، والجملة الفعلية :
لا يَسْتَأْذِنُكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَاللَّهُ
: مبتدأ .
عَلِيمٌ
: خبره .
بِالْمُتَّقِينَ
: جار ومجرور متعلقان ب
عَلِيمٌ ،
وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الاسمية :
وَاللَّهُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 45 ]

إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ( 45 ) الشرح : بينت هذه الآية الكريمة : أن الذين استأذنوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في التخلف عن الخروج معه إلى غزوة تبوك : أنهم لا يؤمنون باللّه واليوم الآخر ، وأن في قلوبهم شكا ونفاقا ، فهم متحيرون لا هم مع الكفار ، ولا هم مع المؤمنين ، كما قال تعالى :
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ
وتخصيص الإيمان باللّه واليوم الآخر في الذكر في هذه الآية الكريمة والتي قبلها للإشعار بأن الباعث على الجهاد ، والوازع عنه ، الإيمان ، وعدم الإيمان بهما . هذا ؛ والريب : الشك ، تقول : رابني هذا الأمر : أوقعني في شك ، وحقيقة الريبة : قلق النفس ، واضطرابها ، قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » . رواه الإمام ابن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنهما - وأرضاهما . الإعراب :
إِنَّما
: كافة ومكفوفة .
يَسْتَأْذِنُكَ
: مضارع والكاف مفعول به .
الَّذِينَ
: فاعل ، وجملة :
لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
صلة الموصول لا محل لها .
وَارْتابَتْ
: ماض ، والتاء للتأنيث .
قُلُوبُهُمْ
: فاعل ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها ، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من واو الجماعة ، فهي على تقدير ( قد ) قبلها .
فَهُمْ
: الفاء : حرف عطف . ( هم ) : مبتدأ .
فِي رَيْبِهِمْ
: متعلقان بما بعدهما ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، وجملة :
يَتَرَدَّدُونَ
في محل رفع خبر المبتدأ ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 159 | الشيخ محمد علي طه الدرة