قبلهما . الهمزة : حرف استفهام إنكاري توبيخي . ( رضيتم ) : فعل وفاعل .
بِالْحَياةِ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
الدُّنْيا
: صفة ( الحياة ) مجرور مثله ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر .
مِنَ الْآخِرَةِ
: متعلقان بمحذوف حال من ( الحياة الدنيا ) ، أي : بدلا من الآخرة ، وجملة :
أَ رَضِيتُمْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
فَما
: الفاء : حرف استئناف . ( ما ) : نافية .
مَتاعُ
: مبتدأ ، وهو مضاف ، و
بِالْحَياةِ
: مضاف إليه .
الدُّنْيا
: صفة :
بِالْحَياةِ
.
فِي الْآخِرَةِ
: متعلقان بمحذوف حال من
مَتاعُ الْحَياةِ
التقدير : فما متاع الحياة الدنيا محسوبا في الآخرة ، وقال الحوفي : إنه متعلق بخبر المبتدأ ، وهو قليل ، وهو أولى ؛ لأن مجيء الحال من المبتدأ لا يجيزه كثير من النحاة ، وعلى رأسهم سيبويه .
إِلَّا
: حرف حصر ، والجملة الاسمية :
فَما مَتاعُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 39 ]
إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 )
الشرح :
إِلَّا تَنْفِرُوا
أي : إن لم تخرجوا أيها المؤمنون إلى ما ندبكم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إليه .
يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
أي : في الآخرة ؛ لأن العذاب الأليم لا يكون إلا في الآخرة ، وقيل :
إن المراد به : القحط والجوع في الدنيا ، هذا ؛ و ( عذاب ) اسم مصدر لا مصدر ؛ لأن المصدر تعذيب ؛ لأنه من عذب ، يعذب بتشديد الذال فيهما ، وقيل : هو مصدر على حذف الزوائد ، مثل :
عطاء ، ونبات لأعطى ، وأنبت .
أَلِيماً
: مؤلم ، أي : موجع بكسر اللام ، فهو اسم فاعل ، وقال الجمل : بفتح اللام على طريق الإسناد المجازي حيث أسند الألم للعذاب ، وهو في الحقيقة إنما يسند إلى الشخص المعذب ، فهو على حد ( جدّ جدّه ) . انتهى . بتصرف .
وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
أي : خيرا منكم وأطوع ، قال سعيد بن جبير - رحمه اللّه تعالى - :
هم أبناء فارس ، وقيل : هم أهل اليمن ، ففيه وعيد ، وتهديد للمؤمنين ، وفيه تنبيه على أنه تعالى قد تكفل بنصره وإعزاز دينه ، فإن هم نصروه ؛ فلهم الفضل ، والأجر ، وإلا ينصره بغيرهم ، وحصلت العتبى لهم .
وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً
: الضمير راجع إلى اللّه ، والمعنى : لا تضروا اللّه شيئا بتخلفكم ؛ لأنه غني عن العالمين ، وقيل : الضمير يعود إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى لا تضروه شيئا فإن اللّه ناصره على أعدائه ، ولا يخذله ،
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
: فيقدر أن ينصر نبيه ، ويعز دينه بأي سبب من الأسباب ، بعد هذا انظر
قَوْماً
في الآية رقم [ 32 ] ( الأعراف ) .
شَيْئاً
: انظر الآية رقم [ 85 ] منها ( غير ) : انظر الآية رقم [ 2 ] .
تنبيه : قال الحسن وعكرمة : هذه الآية منسوخة بقوله تعالى :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
وقال الجمهور : هذه الآية محكمة ؛ لأنها خطاب لقوم استنفرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم