المذموم عملهم ، وهذا الإعراب على اعتبار الفعل جامدا ، وأما على اعتباره متصرفا ، فمفعوله محذوف ، التقدير : ساءهم ، و
ما
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعله ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، التقدير : ساءهم الذي ، أو شيء كانوا يعملونه ، وعلى اعتبار
ما
مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع فاعل ، التقدير : ساءهم عملهم .
كانُوا
: ماض ناقص ، والواو اسمه ، والألف للتفريق ، وجملة :
يَعْمَلُونَ
في محل نصب خبره ، وجملة :
ساءَ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية :
إِنَّهُمْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 10 ]
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( 10 )
الشرح : المعنى إن هؤلاء المشركين لا يراعون في مؤمن عهدا ، ولا ذمة ، ولا قرابة ، فمن قدروا عليه قتلوه ، وأولئك هم المتجاوزون حدود اللّه بنقض العهود ، والكفر ، وتحليل ما حرم اللّه ورسوله ، وليس في الكلام تكرير لأن الأول يشمل المشركين والكافرين ، والثاني يخص اليهود الذين اشتروا بآيات اللّه ثمنا قليلا ، حيث باعوا حجج اللّه وبيانه بطلب الرياسة ، وجمع حطام الدنيا الفاني .
الإعراب :
لا
: نافية .
يَرْقُبُونَ
: مضارع مرفوع ، والواو فاعله .
فِي مُؤْمِنٍ
: متعلقان به .
إِلًّا
: مفعول به .
وَلا
: الواو : حرف عطف . ( لا ) : زائدة لتأكيد النفي .
ذِمَّةً
:
معطوف على ما قبله ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الضمير فقط ، والاستئناف ممكن . الواو : واو الحال . ( أولئك ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف : حرف خطاب لا محل له .
هُمُ
: ضمير فصل لا محل له .
الْمُعْتَدُونَ
: خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، هذا ؛ وإن اعتبرت :
هُمُ
مبتدأ ثانيا ، و
الْمُعْتَدُونَ
: خبره ، فتكون الجملة الاسمية خبر ( أولئك ) ، وعلى الوجهين فالجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية فهي في محل نصب حال مثلها ، وإن اعتبرتها حالا ثانية من واو الجماعة في الآية السابقة ؛ فلست مفندا ، والاستئناف ممكن . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 11 ]
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 )
الشرح :
فَإِنْ تابُوا
أي : عن الكفر ، وآمنوا باللّه ورسوله .
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
: انظر الآية رقم [ 6 ] .
الدِّينِ
: انظر الآية رقم [ 162 ] من سورة ( الأنعام ) .
وَنُفَصِّلُ