تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وَرَسُولِهِ
: ( رسوله ) : بالرفع فيه ثلاثة أوجه : أحدها : هو معطوف على الضمير المستتر في : بريء ، وما بينهما يجري مجرى التوكيد ؛ فلذا ساغ العطف ، والثاني : هو مبتدأ محذوف خبره ، التقدير : ورسوله بريء أيضا ، والثالث : هو معطوف على محل اسم ( أنّ ) ، وهو عند المحققين غير جائز ؛ لأن المفتوحة لها موضع غير الابتداء بخلاف المكسورة ، وقرئ بالنصب من وجهين : أحدهما : العطف على اسم ( أنّ ) ، وثانيهما : على أنه مفعول معه ، والواو بمعنى مع ، وقرئ شاذا بالجر على إرادة القسم ، وحذف جوابه لفهم المعنى . وقيل : على الجوار ، كما أنهم نعتوا أو أكدوا على الجوار ، كما رأيت في الآية رقم [ 7 ] من سورة ( المائدة ) .
فَإِنْ
: الفاء : حرف تفريع واستئناف .
فَإِنْ
: حرف شرط جازم .
تُبْتُمْ
: ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء فاعله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال ؛ لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فَهُوَ
: الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( هو ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
خَيْرٌ
: خبر المبتدأ .
لَكُمْ
: متعلقان ب
خَيْرٌ ،
والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، و ( إن ) ومدخولها كلام مفرع عما قبله لا محل له من الإعراب ، وما بعده معطوف عليه ، وإعرابه مثله ،
فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
: إعراب هذه الجملة مثل الآية رقم [ 2 ] .
وَبَشِّرِ
: أمر ، وفاعله أنت .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ، وجملة :
كَفَرُوا
صلته .
بِعَذابٍ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
أَلِيمٍ
: صفته ، وجملة :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ . . .
إلخ مستأنفة ، والعطف لا يؤيده المعنى .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 4 ]

إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 4 ) الشرح :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . .
إلخ : المراد بهؤلاء بنو ضمرة - حي من كنانة - فقد أمر اللّه رسوله والمؤمنين بإتمام عهدهم ، إلى تمام مدته ، وكان قد بقي من ذلك تسعة أشهر ، والسبب فيه أن هؤلاء القوم لم ينقضوا العهد ، ولم يعاونوا أحدا على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإذا كان ذلك واقعا منهم ؛ فلا يعاملون معاملة الناكثين :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ،
انظر هذا الحب في الآية رقم [ 59 ] الأنفال ، هذا ؛ وقرئ ( ينقضوكم ) بالضاد ، أي : لم ينقضوا العهد الذي بينكم وبينهم ، هذا ؛ وانظر
الْمُشْرِكِينَ
في الآية رقم [ 3 ] . ينقضوكم : انظر ( زاد ) في الآية رقم [ 69 ] الأعراف .
شَيْئاً
: انظر الآية رقم [ 85 ] ( الأعراف ) .
أَحَداً
: انظر الآية رقم [ 80 ] ( الأعراف ) .
الْمُتَّقِينَ
: انظر الآية رقم [ 1 ] من سورة ( الأنفال ) .
ثُمَّ
: انظر الآية رقم [ 103 ] من سورة ( الأعراف ) .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 103 | الشيخ محمد علي طه الدرة