الْأَرْضَ .
الَّتِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة ثانية للأرض ، وجملة :
كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
صلة الموصول ، لا محلّ لها ، والعائد محذوف ، التقدير : التي كتبها اللّه لكم .
وَلا :
الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَرْتَدُّوا :
فعل مضارع مجزوم ب : ( لا ) الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
ادْخُلُوا . . .
إلخ لا محلّ لها مثلها .
عَلى أَدْبارِكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة ، والكاف في محل جر بالإضافة .
فَتَنْقَلِبُوا :
فعل مضارع معطوف على ما قبله مجزوم مثله ، أو هو منصوب ب : « أن » مضمرة بعد الفاء على اعتبارها للسببية ، وهو الأولى ، والأقوى ، وعلامة الجزم ، أو النّصب حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وعلى النّصب تؤوّل « أن » المضمرة مع الفعل بمصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق ، التقدير : لا يكن منكم ارتداد ، فانقلاب .
خاسِرِينَ :
حال من واو الجماعة منصوب . . . إلخ . والآية بكاملها في محل نصب مقول القول ، وهي من قول موسى ، على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 22 ]
قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ ( 22 )
الشرح :
قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها
يعني : في الأرض المقدّسة .
قَوْماً جَبَّارِينَ :
قوما عاتين لا طاقة لنا بهم ، ولا قوّة لنا بقتالهم . وسمّوا جبارين ؛ لشدّة بطشهم ، وعظم خلقهم ، وكانوا ذوي أجسام طويلة ، وأشكال هائلة ، وهم العمالقة بقيّة قوم عاد . وأصل الجبّار في صفة الإنسان فعّال ؛ من : جبره على الأمر ؛ يعني : أجبره عليه ، وهو العاتي الّذي يجبر الناس على ما يريد .
وقيل : مأخوذ من قولهم : نخلة جبّارة : إذا كانت طويلة ، مرتفعة ، لا تصل إليها الأيدي . ويقال :
رجل جبّار : إذا كان طويلا ، عظيما ، قويّا تشبيها بالجبّار من النّخل .
وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها
يعني : أرض الجبّارين ؛ التي أمرهم اللّه بدخولها .
حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها :
حتى يخرج الجبّارون من الأرض المقدّسة . وإنّما قالوا ذلك استبعادا لخروج الجبّارين من أرضهم .
فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ :
قال العلماء بالأخبار : إنّ النقباء لمّا خرجوا يتجسّسون الأخبار لموسى - على نبينا وعليه ألف صلاة ، وألف سلام - ورجعوا إليه ، وأخبروه خبر القوم ، وما عاينوا منهم ، قال لهم موسى : لا تخبروا بني إسرائيل بهذا ، فيجبنوا ، ويضعفوا عن قتالهم . وقيل : إنّ النقباء الاثني عشر لما خرجوا إلى أرض الجبارين ، قال بعضهم لبعض :
لا تخبروا بني إسرائيل بما رأيتم ، فلمّا رجعوا ، وأخبروا موسى ، فأمرهم ألا يخبروا بني إسرائيل