تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى
اللَّهِ
والكاف مفعول به أوّل .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان .
لَمْ :
حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
يُؤْتِ :
فعل مضارع مجزوم ب : ( لم ) وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو العائد ، أو الرابط .
أَحَداً :
مفعول به ثان ، والجملة الفعلية :
لَمْ يُؤْتِ أَحَداً
صلة ( ما ) أو صفتها ، وجملة :
وَآتاكُمْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها أيضا .
مِنَ الْعالَمِينَ :
متعلقان بمحذوف صفة :
أَحَداً ،
وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 21 ]

يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 21 ) الشرح :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ :
المطهّرة ، أو المباركة ، وهي أرض ببيت المقدس ، أو : أريحا ، أو : فلسطين ، أو الشّام كلّها . وسمّيت : مقدّسة ؛ لأنّ اللّه جعلها بعد ذلك قرار الأنبياء ، وسكن المؤمنين .
الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
أي : فرض دخولها عليكم ، ووعدكم سكناها ؛ إن آمنتم ، وأطعتم . يدلّ على ذلك : أنّه حرّمها عليهم بعد ما عصوا اللّه ، كما سيأتي قريبا ، وكان ذلك لمّا خرجوا من مصر أمرهم اللّه بجهاد أهل أريحا من أرض فلسطين ، فقالوا : لا علم لنا بتلك الدّيار . فبعث موسى بأمر اللّه اثني عشر نقيبا ؛ من كلّ سبط رجل ، يتجسّسون الأخبار كما رأيت فيما سبق ، فرأوا سكّانها من العمالقة ، وهم ذوو أجسام هائلة . وذكر القرطبيّ - رحمه اللّه تعالى - العجيب من أوصافهم التي تدلّ على قوّتهم ، وجبروتهم ، وهذا كان لمّا نقض النقباء العهد ، وأخبروا قومهم ما عدا يوشع بن نون ، وكالب بن يوفنا ، كما قدّمته لك .
وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ
أي : ولا ترجعوا القهقرى مرتدّين على أعقابكم ، ولكن امضوا لأمر اللّه الذي أمركم به ، أو : لا ترتدّوا عن الإيمان بالعصيان ، ومخالفة الواحد الديّان .
فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ
أي : فترجعوا بالخسران ، والحرمان من ثواب اللّه في الدّنيا ، والآخرة . الإعراب :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا :
انظر الآية السابقة .
الْأَرْضَ :
ظرف مكان عند بعض النحاة ، وفي مقدّمتهم سيبويه ، والمحقّقون وعلى رأسهم الأخفش ينصبونه على التوسع في الكلام بإسقاط الخافض ، لا على الظرفية ، فهو منتصب عندهم انتصاب المفعول به على السعة بإجراء اللازم مجرى المتعدي ، ومثل ذلك قل في : ( دخلت المدينة ، ونزلت البلد ، وسكنت الشام ) وأيضا قوله تعالى في سورة ( البقرة ) رقم [ 61 ] :
اهْبِطُوا مِصْراً ،
وهذا إذا كان الفعل ثلاثيّا ، وأمّا إذا كان رباعيّا ؛ بأن دخلت عليه همزة التعدية ، ونصب مفعولين ، فالمفعول الثاني يقال فيه ما ذكر في مفعول الثلاثي ، والمفعول الأوّل يكون صريحا مثل : أدخلت خالدا البيت .
الْمُقَدَّسَةَ :
صفة
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 68 | الشيخ محمد علي طه الدرة