تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فيا عجبا كيف يعصى الإل * ه أم كيف يجحده الجاحد ؟
وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه الواحد
مُوسى
هو ابن عمران ، بن يصهر ، بن قاهت ، بن لاوي ، بن يعقوب إسرائيل اللّه بن إسحاق بن إبراهيم على نبينا ، وعليهم جميعا ألف صلاة ، وألف سلام . و
مُوسى :
اسم أعجمي لا ينصرف للعلمية ، والعجمة ، وهو مركب من اسمين : الماء ، والشجر ، فالشجر يقال له في العبرانية : ( مو ) والشّجر يقال له : شا ، فعربته العرب ، وقالوا : موسى بالسّين ، وسبب تسميته بذلك : أنّ امرأة فرعون التقطته من نهر النيل بين الماء ، والشّجر لمّا ألقته أمه فيه ، كما هو مذكور في سورة ( طه ) و ( القصص ) . الإعراب :
وَإِذْ :
الواو : حرف عطف ، أو استئناف . ( إذ ) : ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بفعل محذوف ، تقديره : اذكر .
قالَ :
فعل ماض .
مُوسى :
فاعله مرفوع ، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الألف للتعذّر ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( إذ ) إليها .
لِقَوْمِهِ :
متعلّقان بما قبلهما ، والهاء في محل جرّ بالإضافة . ( يا ) : أداة نداء تنوب مناب : أدعو . ( قوم ) : منادى منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف ، والياء في محل جر بالإضافة ، وحذف الياء هذه في النداء خاصّة ؛ لأنّه لا لبس فيه ، ومنهم من يثبت الياء ساكنة ، فيقول : ( يا قومي ) . ومنهم من يثبتها ، ويحرّكها بالفتحة ، فيقول : ( يا قومي ) . ومنهم من يقلبها ألفا بعد فتح ما قبلها ، فيقول : ( يا قوما ) ومنهم من يحذف الياء بعد قلبها ألفا ، وإبقاء الفتحة على الميم دليلا عليها ، فيقول : ( يا قوم ) . قال ابن مالك رحمه اللّه تعالى في ألفيته : [ الرجز ]
واجعل منادى صحّ إن يضف ل : « يا » * كعبد عبدي عبد عبدا عبديا
ويزاد سادسة ، وهي لغة القطع : ( يا قوم ) بضم الميم ، ففي الحديث الشريف يقول : ( يا ربّ ! يا ربّ ! يا ربّ ! ) ، وقرئ في سورة ( يوسف ) رقم [ 33 ] : ( قال ربّ السجن أحب إليّ . . . ) إلخ . والآية الكريمة كلّها في محل نصب مقول القول .
اذْكُرُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
نِعْمَتَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله .
عَلَيْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان ب :
نِعْمَتَ اللَّهِ ،
أو بمحذوف حال منه .
إِذْ :
حرف تعليل ، وهو أقوى من اعتبارها ظرفية .
جَعَلَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى
اللَّهِ .
فِيكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
أَنْبِياءَ :
مفعول به أوّل ، والجار والمجرور :
فِيكُمْ
هما المفعول الثاني تقدّم على الأول ، والجملة الفعلية تعليل للتذكير ، لا محلّ لها ، وجملة :
وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً
معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها . ( آتاكم ) : فعل
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 67 | الشيخ محمد علي طه الدرة