تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
جر .
نُهُوا عَنْهُ
مثل :
ذُكِّرُوا بِهِ
في الآية السابقة ، إعرابا ومحلّا وعائدا وجملة :
قُلْنا لَهُمْ . . .
إلخ جواب ( لمّا ) ، لا محل لها ، و ( لمّا ) هذه ومدخولها كلام معطوف على مثله في الآية السابقة لا محل له مثله .
كُونُوا :
أمر ناقص مبني على حذف النون ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
قِرَدَةً :
خبر :
كُونُوا .
خاسِئِينَ :
خبر ثان . وقيل : صفة :
قِرَدَةً :
وقيل : حال من واو الجماعة منصوب . . . إلخ ، وجملة :
كُونُوا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 167 ]

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) الشرح :
تَأَذَّنَ رَبُّكَ :
أعلم ، تفعل من الإيذان بمعناه كالتوعد والإيعاد ، والخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . هذا ؛ وقيل : إن معنى الفعل السابق : آلى ربك ، ولذا أجيب بما يجاب به القسم ، كما ستعرفه ، واختلف في الضمير في :
عَلَيْهِمْ ،
والمعتمد : أنه يعم اليهود الذين بقوا بعد داود وسليمان ، عليهما السّلام ، ثم فسدوا وفسقوا .
يَوْمِ :
انظر الآية رقم [ 128 ] ( الأنعام ) .
الْقِيامَةِ :
انظر الآية رقم [ 12 ] منها .
مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ :
من يذيقهم أشد العذاب ، والمراد بختنصر ، حيث خرب ديارهم ، وقتل رجالهم ، وسبى نساءهم ، وذراريهم ، وضرب الجزية على من بقي منهم ، وكانوا يؤدونها إلى المجوس ، ثم إلى ملوك الروم ؛ حتى بعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ففعل بهم ما فعله غيره ، ثم ضرب عليهم الجزية ، ولكن في هذه الأيام حين تفرق المسلمون ، وصاروا شيعا وأحزابا ودويلات استطاع اليهود أن يقيموا دولة بمساعدة أوروبا وأمريكا تتحدى جميع المسلمين في الدنيا .
إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ
أي : لمن أصر على الكفر ، ففيه دليل على أن اللّه يجمع لهم مع ذلة الدنيا عذاب الآخرة .
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
أي : لمن آمن منهم ، ورجع عن الكفر ، واليهودية ، ودخل في دين الإسلام .
لَغَفُورٌ رَحِيمٌ :
صيغتا مبالغة من الغفران والرحمة ، انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 155 ] . الإعراب :
وَإِذْ :
الواو : حرف عطف . ( إذ ) : مفعول به لفعل محذوف ، أو هو ظرف منصوب بالفعل المحذوف ، التقدير : واذكر يا محمد وقت إيذان ربك ، أي : إعلامه ، والجملة المقدرة معطوفة على جملة : ( اسألهم . . . ) إلخ في الآية رقم [ 163 ] .
تَأَذَّنَ :
ماض .
رَبُّكَ :
فاعله ، والكاف في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( إذ ) إليها .
لَيَبْعَثَنَّ :
مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له ، والفاعل مستتر تقديره : « هو » والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب
تَأَذَّنَ رَبُّكَ
المتضمن معنى القسم ، واللام واقعة في جواب هذا القسم .
عَلَيْهِمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
إِلى يَوْمِ :
متعلقان بالفعل : ( يبعثن ) أيضا ، و
يَوْمِ :
مضاف ، و
الْقِيامَةِ :
مضاف إليه .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 655 | الشيخ محمد علي طه الدرة