الدنيا ، وقد كان ذلك ؛ حيث مسخوا قردة ، وخنازير .
مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً
أي : في الآخرة .
مَعْذِرَةً :
نعتذر بها إلى اللّه ، ويقرأ بالنصب ، والرفع . ربكم : انظر الآية رقم [ 3 ] .
يَتَّقُونَ :
انظر ( التقوى ) في الآية رقم [ 26 ] . وانظر :
عَذاباً
في الآية رقم [ 38 ] .
تنبيه : لقد اختلف المفسرون : هل كان أهل القرية فرقتين ، أو ثلاثا ؟ والمعتمد الثاني : فرقة اعتدت ، وأصابت الخطيئة ، وفرقة نهت المعتدية عن ذلك ، وفرقة أمسكت عن الصيد ، وسكتت عن الموعظة ، وقالوا للناهين :
لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ . . .
إلخ . أي : لاموهم على موعظة المعتدين . كما اختلفوا في الفرقة التي أمسكت عن الصيد ، ولم تنه : هل نجت ، أم هلكت ؟
روى عكرمة عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : أسمع اللّه يقول
أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ
فلا أدري ما فعلت الفرقة الساكتة ، وجعل يبكي ، قال عكرمة : فقلت : جعلني اللّه فداك ، ألا تراهم قد أنكروا ، وكرهوا ما هم عليه ، وقالوا :
لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ
وإن لم يقل : أنجيتهم ، لم يقل : أهلكتهم ، قال : فأعجبه قولي ، ورضي به ، وأمر لي ببردين فكسانيهما ، وقال : نجت الساكتة ، وقال ابن زيد : نجت الناهية ، وهلكت الفرقتان . انتهى . خازن بتصرف . والمعتمد الأول .
الإعراب :
إِذْ :
معطوفة على :
إِذْ
الأولى في الآية السابقة .
قالَتْ :
ماض ، والتاء للتأنيث .
أُمَّةٌ :
فاعله والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( إذ ) إليها .
مِنْهُمْ :
متعلقان بمحذوف صفة
أُمَّةٌ .
لِمَ
اللام : حرف جر ، و ( ما ) اسم استفهام مبني على السكون في محل جر باللام . وانظر حذف ألفها في الشرح ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل بعدهما .
تَعِظُونَ قَوْماً :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
اللَّهُ :
مبتدأ .
مُهْلِكُهُمْ :
خبر ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية في محل نصب صفة :
قَوْماً .
أَوْ :
حرف عطف .
مُعَذِّبُهُمْ :
معطوف على ما قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وهذه الإضافة فيه وفي سابقه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
عَذاباً :
مفعول مطلق ، عامله اسم الفاعل قبله .
شَدِيداً :
صفته .
قالُوا :
فعل ، وفاعل .
مَعْذِرَةً :
بالرفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : موعظتنا معذرة ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وبالنصب من وجهين : أحدهما : أنه مفعول لأجله ، أي وعظناهم من أجل المعذرة . الثاني : أنه مفعول مطلق بفعل محذوف ، أي : نعتذر معذرة ، وعلى هذين الوجهين ينتج جملة فعلية ، فهي في محل نصب مقول القول . وجوز وجه ثالث ، وهو أن ينتصب انتصاب المفعول به ؛ لأن المعذرة تتضمن كلاما ، والمفرد المتضمن لكلام إذا وقع بعد القول ؛ نصب نصب المفعول به ، كقلت : خطبة ، وسيبويه يختار الرفع ، قال : لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا ، ولكنهم قيل لهم : لم تعظون ؟ فقالوا : موعظتنا معذرة .
إِلى رَبِّكُمْ :
متعلقان