تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
وقوع الجملة فاعلا ، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول يحذف الفاعل ، ويقام المفعول مقامه . وهذا لا غبار عليه . وقيل : نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : قيل القول . فالأقوال ثلاثة في مثل هذا التركيب ، وجملة :
قِيلَ . . .
إلخ في محل جر بإضافة ( إذ ) إليها . ( كلوا ) : هو مثل
اسْكُنُوا .
مِنْها :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
حَيْثُ :
ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب متعلق بالفعل : ( كلوا ) .
شِئْتُمْ :
فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
حَيْثُ
إليها ، وجملة :
وَكُلُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها ، وكذا ما بعدها معطوف أيضا .
حِطَّةٌ :
خبر مبتدأ محذوف ، أي أمرنا أو مسألتنا
حِطَّةٌ ،
وقرئ بالنصب على أنه مفعول مطلق بفعل محذوف ، التقدير : حط عنا خطايانا حطة ، أو هو مفعول لما قبله ، والجملة الاسمية على الاعتبار الأول ، أو الفعلية على الاعتبار الثاني في محل نصب مقول القول .
الْبابَ :
انظر إعراب :
الْجَنَّةَ
في الآية رقم [ 19 ] فهو مثله .
سُجَّداً :
حال من واو الجماعة .
نَغْفِرْ :
مضارع مجزوم ؛ لأنه جواب للطلب ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
خَطِيئاتِكُمْ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ، وعلى قراءة : ( تغفر ) بالتاء ، فهو مبني للمجهول ، وخطاياكم نائب فاعله ، مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والجار والمجرور :
لَكُمْ
متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
نَغْفِرْ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب للطلب . ( سنزيد ) : مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » ، والسين حرف استقبال .
الْمُحْسِنِينَ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الفعلية :
سَنَزِيدُ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 162 ]

فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ ( 162 ) هذه الآية هي نفس الآية المذكورة في سورة ( البقرة ) برقم [ 59 ] فهي مثلها في شرحها وإعرابها ، مع إبدال
فَأَنْزَلْنا
ب
فَأَرْسَلْنا ،
ولا منافاة بينهما ؛ لأنهما لا يكونان إلا من أعلى إلى أسفل . وقيل : بينهما فرق ، وهو أن الإنزال لا يشعر بالكثرة ، والإرسال يشعر بذلك ، فكأنه تعالى بدأ بإنزال العذاب قليلا ، ثم أرسله عليهم كثيرا . انتهى خازن . هذا ؛ ومع إبدال
يَفْسُقُونَ
ب
يَظْلِمُونَ
والجمع بين اللفظين : أنهم لما ظلموا أنفسهم بما غيروا ، وبدلوا ؛ فسقوا بذلك ، وخرجوا عن طاعة اللّه تعالى . وانظر ( الظلم ) في الآية رقم [ 146 / 6 ] وانظر شرح ( غير ) في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( التوبة ) .