تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
بِأَنَّهُمْ . . .
إلخ : أي ذلك الصرف . وقيل : ذلك الذي اختاروه لأنفسهم من ترك الرشد واتباع الغي بسبب تكذيبهم بآيات اللّه ، وعدم تدبرهم لها والاتعاظ بها ، والمعتمد الأول ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه . الإعراب :
سَأَصْرِفُ :
مضارع والفاعل مستتر تقديره : « أنا » ، والسين حرف تنفيس واستقبال .
عَنْ آياتِيَ :
متعلقان بما قبلهما ، والإعراب مثل
بِرِسالاتِي
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ، وجملة :
يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ
صلة الموصول لا محل لها ،
بِغَيْرِ :
متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة ، أي حال كونهم ملتبسين بالدين غير الحق ، و ( غير ) : مضاف ، و
الْحَقِّ :
مضاف إليه . ( إن ) : حرف شرط جازم .
يَرَوْا :
مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي .
كُلَّ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
آيَةٍ :
مضاف إليه .
لا :
نافية .
يُؤْمِنُوا :
مضارع جواب الشرط مجزوم . . . إلخ ، والواو فاعله .
بِها :
متعلقان بما قبلهما ، وجملة :
لا يُؤْمِنُوا بِها
لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا ب : « إذا » الفجائية ، و ( إن ) ومدخولها كلام معطوف على جملة الصلة لا محل له مثلها ، وإعراب ما بعدها مثلها ، والكلام معطوف كله على جملة الصلة .
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، والجار والمجرور :
بِأَنَّهُمْ . . .
إلخ في محل رفع خبره ، أي : ذلك الصرف بسبب تكذيبهم ، والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها . هذا ؛ وجوز اعتبار :
ذلِكَ
في محل نصب ، ثم اختلف في ذلك . فقال الزمخشري : التقدير : صرفهم اللّه ذلك الصرف . مفعولا مطلقا ، أي : مصدرا ، وقال ابن عطية ، التقدير : فعلنا ذلك . فجعله مفعولا به ، وعلى الوجهين فالباء في
بِأَنَّهُمْ . . .
إلخ متعلقة بذلك المحذوف . انتهى جمل نقلا عن السمين ، وقد تصرفت فيه .
بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا . . .
إلخ انظر إعراب هذا الكلام بكامله في الآية رقم [ 136 ] .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 147 ]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 147 ) الشرح :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا :
أنكروها ، ولم يصدقوا بها . وانظر المراد من ( الآيات ) في الآية السابقة .
الْآخِرَةِ :
انظر الآية رقم [ 45 ] . المعنى كذبوا بوجود الآخرة ، وما فيها ، وأصل ( لقاء ) : ( لقاي ) فإعلاله مثل إعلال ( سماء ) في الآية رقم [ 96 ] . وانظر إعلال :
تِلْقاءَ
في الآية رقم [ 47 ] .
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ :
ذهب ثواب أعمالهم لعدم وجود الشرط ، وهو الإيمان ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 625 | الشيخ محمد علي طه الدرة