كما أفادته آيات كثيرة في القرآن الكريم .
هَلْ :
استفهام بمعنى النفي ، أي : ما يجزون إلا ما يستحقون من الثواب ، أو العقاب ، وهو المراد هنا . هذا ؛ وانظر شرح :
يُجْزَوْنَ
في الآية رقم [ 120 ] من سورة ( الأنعام ) .
الإعراب :
وَالَّذِينَ :
( الذين ) : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ، وجملة :
كَذَّبُوا بِآياتِنا
صلة الموصول لا محل لها . ( لقاء ) : معطوف على آياتنا مجرور مثله ، و ( لقاء ) : مضاف ، و
الْآخِرَةِ :
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ، التقدير ، ولقائهم الآخرة .
حَبِطَتْ :
ماض ، والتاء للتأنيث حرف لا محل له .
أَعْمالُهُمْ :
فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، أو هي في محل نصب حال من واو الجماعة ، و « قد » مقدرة قبلها .
هَلْ :
حرف استفهام بمعنى ( ما ) .
يُجْزَوْنَ :
مضارع مبني للمجهول مرفوع . . . إلخ ، والواو نائب فاعله ، وهي المفعول الأول .
إِلَّا :
حرف حصر .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، وهي على الأولين مفعول به ثان ، وعلى الثالث تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ثان . وانظر تفصيل الإعراب في الآية رقم [ 139 ] قال الواحدي : ولا بد من تقدير محذوف ، أي : إلا بما كانوا ، أو جزاء ما كانوا ، قال الجمل قلت : لأن نفس ما كانوا يعملونه لا يجزون بمقابله ، وهو واضح . انتهى . نقلا عن السمين .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 148 ]
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ ( 148 )
الشرح :
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ
أي : من بعد ذهابه إلى المناجاة . وانظر :
قَوْمُ
في الآية رقم [ 32 ] وشرح :
مُوسى
في الآية رقم [ 103 ] .
حُلِيِّهِمْ
أي : التي استعاروها من قوم فرعون حين هموا بالخروج من مصر بأمر من موسى عليه السّلام فبقى عندهم بعد هلاك فرعون وقومه على سبيل الغنيمة ، فلذلك نسبه اللّه إلى بني إسرائيل ، فلما أبطأ موسى عليهم بسبب زيادة الأيام العشرة التي مر ذكرها ، جمع السامري ذلك الحلي ، وكان رجلا مطاعا فيهم ، وكان صائغا ، فصاغ لهم
عِجْلًا جَسَداً
من ذلك الحلي ، وألقى في جوفه من تراب أثر فرس جبريل ، فتحول عجلا جسدا . هذا ؛ وقد نسب الفعل إلى الجميع مع كون المتخذ واحدا ؛ لأنه كان برضاهم ، فكأنهم أجمعوا عليه ، وسيأتي تفصيل ذلك في سورة طه إن شاء اللّه تعالى . هذا ؛ وأصل :
حُلِيِّهِمْ
( حلويهم ) اجتمعت الواو والياء ، وسبقت الواو بالسكون ، فقلبت ياء ، وأدغمت في الياء ، وكسرت اللام لأجل الياء . هذا ؛ وقرئ بكسر الحاء ، كما قرئ بفتحها وسكون اللام وتخفيف الياء .
لَهُ خُوارٌ :
هذا صوت البقر خاصة ، وقد يستعار للبعير ،