تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
رَبِّكُمْ عَظِيمٌ :
وفي الإنجاء ، أو العذاب اختبار ، وامتحان ؛ إذ البلاء يطلق على النعمة ، وعلى المحنة ، فاللّه يختبر شكر عباده بالنعمة ، وصبرهم بالمحنة ، قال تعالى :
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
وقال
وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ .
وانظر الآية رقم [ 168 ] الآتية . وانظر شرح :
آلِ فِرْعَوْنَ
في الآية رقم [ 130 ] و
نِساءَكُمْ
في الآية رقم [ 127 ] .
بَلاءٌ :
إعلاله مثل إعلال :
السَّماءِ
في الآية رقم [ 97 ] .
رَبِّكُمْ :
انظر الآية رقم [ 3 ] . الإعراب : انظر الإعراب بكامله في الآية رقم [ 49 ] من سورة ( البقرة ) .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 142 ]

وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ( 142 ) الشرح :
وَواعَدْنا :
وقرئ : ( وعدنا ) : انظر ( الوعد ) في الآية رقم [ 44 ] . وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 7 ] .
مُوسى :
انظر الآية رقم [ 103 ] .
ثَلاثِينَ لَيْلَةً :
هي شهر ذي القعدة ، وعبر عن الأيام بالليالي ؛ لأنها غرر الشهور .
وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ :
وهي العشر الأول من ذي الحجة .
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً :
بلغ الميقات ، أي : الموعد أربعين يوما ، وقد ذكر سبحانه هذا العدد جملة في الآية رقم [ 51 ] ( البقرة ) وفصله هنا . قال المفسرون : إن موسى - عليه السّلام - وعد بني إسرائيل إذا أهلك اللّه عدوهم فرعون أن يأتيهم بكتاب من عند اللّه ، فيه بيان ما يأتون ، وما يذرون ، فلما هلك فرعون ؛ سأل ربه أن ينزل عليه الكتاب الذي وعد به بني إسرائيل ، فأمره أن يصوم ثلاثين يوما ، فصامها ، فلما تمت ذهب إلى جبل الطور ليسأله ما طلب ، وفي طريقه أنكر رائحة فمه التي حدثت من الصيام فاستاك بعود خرنوب ، فقالت الملائكة : كنا نشم من فيك رائحة المسك ، فأفسدته بالسواك ، فأمره اللّه أن يصوم عشر ذي الحجة ، وقال له « أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك » ، فكانت فتنة بني إسرائيل في تلك العشر التي زادها اللّه عز وجل لموسى عليه الصلاة والسّلام . هذا ؛ وإعلال :
مِيقاتُ
مثل إعلال : ( ميزان ) في الآية رقم [ 9 ] .
رَبِّهِ :
انظر الآية رقم [ 3 ] .
لَيْلَةً :
انظر الآية رقم [ 96 / 6 ]
وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ :
عند ذهابه إلى جبل الطور للمناجاة .
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي :
كن خليفتي فيهم مرهم بالمعروف وانههم عن المنكر . وانظر ( قوم ) في الآية رقم [ 32 ] .
وَأَصْلِحْ
أي : ما يجب من إصلاح أمورهم ، أو كن مصالحا .
وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ :
ولا تتبع من سلك سبيل الإفساد ، ولا تطع من دعاك إليه .
سَبِيلَ :
يذكر ويؤنث بلفظ واحد ، فمن التذكير قوله تعالى :
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
ومن التأنيث قوله تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ
والجمع على التأنيث : سبول ، وعلى التذكير : سبل . وانظر :
رُسُلٌ
في الآية رقم [ 35 ] فهو مثله .