تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
و
يَعْكُفُونَ :
يعبدون . قرئ بضم الكاف وكسرها من بابي : ضرب ، ونصر . وانظر :
قَوْمٍ
في الآية رقم [ 32 ] و ( أتوا ) في الآية رقم [ 34 ] . وقل في إعلاله : أصله : ( أتيوا ) استثقلت الضمة التي على الياء ، فحذفت ، فالتقى ساكنان ، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين ، وبقيت الفتحة على التاء ، ويقال في إعلاله أيضا تحركت الياء ، وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، فصار ( أتاوا ) فحذفت الألف لالتقاء الساكنين ، وبقيت الفتحة على التاء لتدل على ذلك المحذوف .
قالُوا :
انظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
يا مُوسَى :
انظر الآية رقم [ 103 ] .
اجْعَلْ لَنا إِلهاً :
تمثالا نعبده ونعظمه .
كَما لَهُمْ آلِهَةٌ :
أصنام وتماثيل يعبدونها ويعظمونها . قال البغوي - رحمه اللّه - : لم يكن ذلك شكّا من بني إسرائيل بوحدانية اللّه تعالى ، وإنما معناه : اجعل لنا شيئا نعظمه ، ونتقرب بتعظيمه إلى اللّه تعالى ، وظنوا : أن ذلك لا يضر الديانة ، وكان ذلك لشدة جهلهم .
تَجْهَلُونَ :
انظر الجهل ، والجاهل في الآية رقم [ 35 / 6 ] . هذا ؛ وقد وصفهم اللّه بالجهل المطلق ، وأكده لبعد ما صدر عنهم بعد ما رأوا من الآيات الكبرى . عن أبي واقد الليثي - رضي اللّه عنه - : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما خرج إلى غزوة حنين مرّ بشجرة للمشركين كانوا يعلّقون عليها أسلحتهم ، يقال لها : ذات أنواط ، فقالوا : يا رسول اللّه ! اجعل لنا ذات أنواط ، كما لهم ذات أنواط ، فقال : « سبحان اللّه ! هذا كما قال قوم موسى :
اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ
والذي نفسي بيده ؛ لتركبنّ سنن من قبلكم » . أخرجه الترمذي . انتهى خازن . تنبيه : قال يهودي لعلي - رضي اللّه عنه - : اختلفتم بعد نبيكم قبل أن يجف ماؤه ، فقال : قلتم اجعل لنا إلها ، ولم تجف أقدامكم . أي : من البحر . انتهى نسفي . وانظر الآية رقم [ 32 ] من سورة ( الأنفال ) . الإعراب :
وَجاوَزْنا :
( جاوزنا ) : فعل ، وفاعل .
بِبَنِي إِسْرائِيلَ
انظر الآية السابقة لإعرابهما ، والجار والمجرور متعلقان بما قبلهما .
الْبَحْرَ :
مفعول به ، وجملة :
وَجاوَزْنا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
فَأَتَوْا :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
عَلى قَوْمٍ :
متعلقان بما قبلهما .
يَعْكُفُونَ :
فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية في محل جر صفة :
قَوْمٍ .
عَلى أَصْنامٍ :
متعلقان بما قبلهما .
لَهُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة :
أَصْنامٍ
قالُوا يا مُوسَى
انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 134 ] وهي مستأنفة ، لا محل لها .
اجْعَلْ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
لَنا :
متعلقان بما قبلهما ، على أنهما مفعوله الأول .
إِلهاً :
مفعوله الثاني . هذا ؛ ويجوز أن يكون
لَنا
متعلقين بمحذوف حال من :
إِلهاً ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا ، وجملة :
اجْعَلْ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول
كَما لَهُمْ آلِهَةٌ .
قال أبو البقاء في ( ما ) ثلاثة