قالُوا . . .
إلخ . انتهى خازن .
إِنَّ :
حرف شرط جازم .
كُنَّا :
ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، و ( نا ) اسمها .
نَحْنُ :
تأكيد ل ( نا ) ، أو هو ضمير فصل لا محل له .
الْغالِبِينَ :
خبر ( كان ) منصوب . . . إلخ ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، والشرط ، ومدخوله في محل نصب مقول القول .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 114 ]
قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 114 )
الشرح :
قالَ
أي : فرعون .
نَعَمْ
أي : إن لكم أجرا . ف ( نعم ) حرف جواب سد مسد هذه الجملة . وانظر الآية رقم [ 44 ] .
وَإِنَّكُمْ لَمِنَ . . .
إلخ : أي : ولكم المنزلة الرفيعة عندي مع الأجر ، فتكونون أول من يدخل ، وآخر من يخرج من عندي .
قال الكلبي : والآية تدل على أن كل الخلق كانوا عالمين بأن فرعون كان عبدا ذليلا مهينا عاجزا ، وإلا ؛ لما احتاج إلى الاستعانة بالسحرة . وتدل أيضا على أن السحرة ما كانوا قادرين على قلب الأعيان ، وإلا ؛ لما احتاجوا إلى طلب الأجر ، والمال من فرعون ؛ لأنهم لو قدروا على قلب الأعيان ؛ لقلبوا التراب ذهبا ، ولنقلوا ملك فرعون لأنفسهم ، ولجعلوا أنفسهم ملوك العالم ، ورؤساءهم ، والمقصود من هذه الآيات تنبيه الإنسان لهذه الدقائق ، وأن لا يغتر بكلمات أهل الأباطيل ، والأكاذيب . انتهى جمل .
الإعراب :
قالَ :
ماض ، والفعل يعود إلى
فِرْعَوْنَ .
نَعَمْ :
هذا الحرف يا قوم مقام جملة ، كما رأيت مبني على السكون في محل نصب مقول القول .
وَإِنَّكُمْ :
الواو : حرف عطف .
( إنكم ) : حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمه .
لَمِنَ :
اللام : هي المزحلقة . ( من المقربين ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية معطوفة على
نَعَمْ
السادة مسد الجملة ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 115 ]
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ( 115 )
الشرح :
قالُوا
أي : السحرة . وانظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
يا مُوسى :
انظر الآية رقم [ 103 ] .
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ
أي : حبالك ، وعصاك ، ومثله :
نَحْنُ الْمُلْقِينَ
أي : حبالنا ، وعصينا ، وفي قولهم لموسى - عليه السّلام - هذا القول مراعاة لحسن الأدب ، ولذلك منّ اللّه عليهم بالإيمان . وانظر :
وَإِمَّا
في الآية رقم [ 106 ] من سورة ( التوبة ) .
قال البيضاوي : خيروا موسى مراعاة للأدب ، وإظهارا للجلادة ، ولكن كانت رغبتهم في أن يلقوا قبله ، فنبهوا عليها بتغيير النظم إلى ما هو أبلغ ، وتعريف الخبر ، وتوسيط الفصل ، وتأكيد