قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة ، أما الأولى فهي في محل نصب مفعول به ، والميم علامة جمع الذكور ، والمتعلق محذوف ، تقديره : بسحره ، كما مرت الإشارة إليه ، وجملة :
يُرِيدُ . . .
إلخ في محل رفع خبر ثان ل
أَنْ ،
فهي من جملة مقول الملأ .
فَما ذا :
الفاء :
هي الفصيحة ( ماذا ) : ( ما ) : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ( ذا ) : موصول مبني على السكون في محل رفع خبر ، والجملة الفعلية بعده صلته ، والعائد محذوف . هذا ؛ ويجوز اعتبار ( ماذا ) اسم استفهام مركبا ، وفي محله وجهان : الأول اعتباره مفعولا مقدما للفعل بعده ، والثاني اعتباره مبتدأ ، والجملة الفعلية خبره .
تَأْمُرُونَ :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والمفعول به والمتعلق محذوف ؛ إذ التقدير : تأمروننا به ، وأما على قراءة كسر النون ، فهي نون الوقاية ، وتكون قد حذفت نون الرفع ، والمفعول به ، والتقدير : تأمرونني به ، والجملة الفعلية على الاعتبارين صلة ( ذا ) أو هي في محل رفع خبر ، أو هي فعلية لا محل لها ، وجملة :
فَما ذا تَأْمُرُونَ
سواء أكانت اسمية ، أم فعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب لشرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان ما ذكر حاصلا ؛ فماذا تأمرون ؟ وهذا الكلام من مقول الملأ . هذا ؛ وقد قيل : إنه من مقول محذوف لفرعون ، التقدير :
قال فرعون للملأ : فماذا . . . إلخ ، ويؤيده قراءة النون بالكسر ، وعليه فالجملة الفعلية هذه مستأنفة ، لا محل لها ؛ لأنها بمنزلة جواب لسؤال مقدر .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 111 ]
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 111 )
الشرح :
قالُوا :
انظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
أَرْجِهْ :
فيه ست قراءات ، ثلاثة بإثبات الهمزة ( أرجئه ) بكسر الهاء من غير إشباع ، وضمها كذلك ، وبإشباع حتى يتولد منها واو .
وثلاثة بحذف الهمزة :
أَرْجِهْ
بسكون الهاء ، وكسرها من غير إشباع ، وبه حتى يتولد منها ياء .
وَأَرْسِلْ :
وفي ( الشعراء ) :
وَابْعَثْ
الْمَدائِنِ
قيل : هي مدائن صعيد مصر ، وكان رؤساء السحرة بأقصى مدائن الصعيد ، ومدائن : جمع مدينة على وزن فعيلة ، فالياء زائدة في المفرد ، فلذلك تقلب همزة في الجمع مثل : صحيفة ، وصحائف ، وغير ذلك ، والمدينة من : مدن يمدن بالمكان : إذا أقام به ، فالفعل من باب : نصر .
حاشِرِينَ :
جامعين .
الإعراب :
قالُوا :
فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق .
أَرْجِهْ :
فعل أمر مبني على السكون على الهمزة المحذوفة كما رأيت ؛ والهاء مفعول به ، وتسكينها قراءة ، كما رأيت ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول . أخاه : معطوف على الضمير المنصوب ، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، والهاء في محل جر بالإضافة .
وَأَرْسِلْ :
أمر ، وفاعله أنت ، والجملة معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب