تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، والميم حرف دال على جماعة الذكور .
خَيْرٌ :
خبر المبتدأ .
لَكُمْ :
متعلقان ب
خَيْرٌ ،
والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها .
إِنْ :
حرف شرط جازم .
كُنْتُمْ :
ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمه .
مُؤْمِنِينَ :
خبره منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الفعلية :
كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، والجملة الشرطية ، وما قبلها مجموع ذلك كله في محل نصب مقول القول .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 86 ]

وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 86 ) الشرح :
بِكُلِّ صِراطٍ :
بكل طريق من طرق الدين . قال البيضاوي : وصراط الحق وإن كان واحدا ؛ لكنه يتشعب إلى معارف ، وحدود ، وأحكام ، وكان قوم شعيب إذا رأوا واحدا يسعى في شيء منها ؛ منعوه ، وتوعدوه ، وهددوه إن هو آمن بشعيب . وقيل : كانوا يجلسون على المراصد ، فيقولون لمن يريد شعيبا : إنه كذاب ، فلا يفتننك عن دينك ، ويوعدون من آمن به . وقيل : كانوا يقطعون الطرق . انتهى . بتصرف . هذا ؛ وانظر الوعد ، والوعيد في الآية رقم [ 44 ] .
وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً
انظر الآية رقم [ 45 ] ففيها الكفاية ، والضمير في
بِهِ
يعود إلى :
اللَّهِ .
وقيل : يعود إلى :
بِكُلِّ صِراطٍ ،
والأول أولى .
وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ :
قال الزجاج : يحتمل ذلك ثلاثة أوجه : كثر عددكم ، وكثركم بالغنى بعد الفقر ، وكثركم بالقوة بعد الضعف . ووجه ذلك : أنهم إذا كانوا فقراء ضعفاء ؛ فهم بمنزلة القليل ، والمعنى : أنه كثركم بعد القلة ، وأعزكم بعد الذلة ، فاشكروا نعمة اللّه عليكم ، وآمنوا به . انتهى خازن .
وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
أي : من الأمم قبلكم كقوم نوح وهود وصالح ولوط . وانظروا نظر اعتبار ، وتبصر ، وأقرب الأمم إليكم قوم لوط زمانا ومكانا ، فانظروا كيف أرسل اللّه عليهم حجارة من السماء لما عصوه وكذبوا رسله ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه . الإعراب :
وَلا :
الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَقْعُدُوا :
مضارع مجزوم ب ( لا ) الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
وَلا تَبْخَسُوا . . .
إلخ فهي مثلها في محل نصب مقول القول .