يفيدوننا من علمهم علم ما مضى * وعقلا وتأديبا ورأيا مسددا
فإن قلت أحياء فما أنت كاذب * وإن قلت أموات فلست مفنّدا
وبالجملة : فالكتاب نعم الذّخر ، والعدّة ، والشّغل ، والحرفة ، جليس لا يضرّك ، ورفيق لا يملّك ، يطيعك بالليل طاعته بالنهار ، ويطيعك في السّفر طاعته في الحضر ، إن ألفته على الأيام ؛ خلّد ذكرك ، وإن درسته رفع بين النّاس قدرك .
هذا والفعل جاء يستعمل لازما إن كان بمعنى : حضر ، وأقبل ، ومتعدّيا إن كان بمعنى :
وصل ، وبلغ . فمن الأول قوله تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ .
ومن الثاني قوله تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ .
ومنه
جاءَكُمْ
في هذه الآية وفي الآية التّالية ، ومثله « أتى » يكون لازما ، ومتعدّيا بسبب ما ذكر .
الإعراب : ( يا ) : أداة نداء تنوب مناب : أدعو أو : أنادي . ( أهل ) : منادى ، وهو مضاف ، و
الْكِتابِ :
مضاف إليه .
قَدْ :
حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
جاءَكُمْ :
فعل ماض ، والكاف مفعوله .
رَسُولُنا :
فاعله ، ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ( أهل الكتاب ) ، والعامل في الحال ( يا ) لما فيها من معنى الفعل ، وهو مثل قول الشاعر : [ البسيط ]
يا أيّها الرّبع مبكيّا بساحته
يُبَيِّنُ :
فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى :
رَسُولُنا .
لَكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
كَثِيراً :
مفعول به ، والجملة الفعلية :
يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً
في محل نصب حال من
رَسُولُنا
فهي حال متداخلة ، والرّابط في الأولى ضمير الخطاب فقط ، وفي هذه ضمير الغيبة فقط .
مِمَّا :
جار ومجرور متعلقان ب
كَثِيراً ،
أو بمحذوف صفة له . و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب ( من ) .
كُنْتُمْ :
فعل ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه .
تُخْفُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر :
كُنْتُمْ ،
والجملة الفعلية هذه صلة ( ما ) أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، التقدير : من الذي ، أو : من شيء كنتم تخفونه .
مِنَ الْكِتابِ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف .
و
مِنَ :
بيان لما أبهم في ( ما ) .
وَيَعْفُوا :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل ، والفاعل يعود إلى :
رَسُولُنا .
عَنْ كَثِيرٍ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
يُبَيِّنُ لَكُمْ . . .
إلخ فهي في محل نصب حال مثلها ، والرابط في الجملتين : الضمير العائد إلى :
رَسُولُنا
فقط .