تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، و ( نا ) : مفعول به ،
بِما :
متعلقان بما قبلهما وما تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء ، والجملة الفعلية بعدها صلتها أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : بالذي أو بشيء تعدنا إياه ، أو به ، وعلى اعتبار
ما
مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء ، التقدير : فأنا بوعدك لنا بالهلاك ، والجملة الفعلية :
فَأْتِنا . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ؛ إذ التقدير : وإذا كان ما تتوعدنا به صحيحا فأتنا به .
إِنْ :
حرف شرط جازم .
كُنْتَ :
ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمه .
مِنَ الصَّادِقِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر كان ، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الفعلية :
كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ؛ إذ التقدير : إن كنت من الصادقين فأتنا بما تعدنا ، والجملة الشرطية مع التي قبلها كل أولئك في محل نصب مقول القول .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 71 ]

قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 71 ) الشرح :
قالَ
أي : هود - عليه السّلام - لقومه .
قَدْ وَقَعَ :
نزل ، أو حق ، ووجب .
رَبِّكُمْ :
انظر الآية رقم [ 3 ] .
رِجْسٌ :
عذاب . من : الارتجاس ، وهو الاضطراب .
وَغَضَبٌ :
سخط وانتقام ، أو إرادة الانتقام .
أَ تُجادِلُونَنِي :
أتخاصمونني ؟ ! فهو إنكار لما حصل منهم .
فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها . . .
إلخ : أي : في أشياء سميتموها آلهة ، وليس فيها معنى الإلهية ؛ لأن المستحق للعبادة بالذات هو الموجد للمخلوقات . و
أَسْماءٍ
جمع : اسم ، انظر البسملة لترى أصله ، واشتقاقه .
ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
أي : عبدتم الأصنام ، ووضعتم لها أسماء بدون سند ، ولا برهان تعتمدون عليه ، وما كان بهذه المثابة فهو باطل . ذكر : أنهم كان لهم ثلاثة أصنام : سموا أحدها : صمودا ، والثاني صمدا ، والثالث : هبل . وقيل : صمودا ، وصداء ، والهباء .
فَانْتَظِرُوا :
غضب اللّه ، وعقابه .
إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
أي : إنّي أنتظر هلاككم ، ونزول العذاب بكم ، فهو تهديد ، ووعيد لقومه ؛ الذين حق عليهم غضب اللّه تعالى . الإعراب :
قالَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى ( هود ) .
قَدْ :
حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
وَقَعَ :
ماض .
عَلَيْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
مِنْ رَبِّكُمْ :
متعلقان بمحذوف حال من
رِجْسٌ
كان صفة له ، انظر مثله في الآية رقم [ 69 ] . وجوز تعليقهما
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 544 | الشيخ محمد علي طه الدرة