تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وقال آخر : [ الطويل ]
وثمّ ودعنا آل عمرو وعامر * فرائس أطراء المثقفة السّمر
وقال غيره : [ الرمل ]
ليت شعري عن خليلي ما الذي * غاله في الحبّ حتى ودعه
فها هو الماضي قد ورد عن أفصح العرب قراءة وحديثا ، وكذا في شعر العرب ، وورد المصدر أيضا في قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات . - وفي رواية الجماعات - أو ليختمنّ اللّه على قلوبهم ، ثمّ ليكوننّ من الغافلين » . أخرجه مسلم وغيره . وورد اسم الفاعل ، واسم المفعول من : « ودع » في قول خفاف بن ندبة : [ الطويل ]
إذا ما استحمّت أرضه من سمائه * جرى وهو مودع ووادع مصدّق
فكيف يقال : إن العرب أماتته ، فالصواب القول بقلة الاستعمال ، لا بالإماتة . انتهى . بتصرف كبير وقال السيوطي في همع الهوامع : الغالب الاستغناء عن مادة ( ودع ) بمادة ( ترك ) ولذا قال : فعلى هذا يعدّ ( ودع ) في الجوامد ، وما قيل في ودع ومضارعه يدع ، وأمره دع ، يقال في وذر . ومضارع يذر وأمره ذر ، كما يقال في وعم ومضارعه يعم ، وأمره عم . تأمل ، وتدبر وربك أعلم وأجل ، وأكرم . الإعراب :
قالُوا :
فعل ، وفاعل . وانظر الآية رقم [ 5 ] .
أَ جِئْتَنا :
الهمزة : حرف استفهام إنكاري ، ( جئتنا ) : فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول . وانظر إعراب :
وَجَعَلْنا
في الآية رقم [ 10 ] .
لِنَعْبُدَ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره : « نحن » .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم .
وَحْدَهُ :
حال من :
اللَّهَ ،
وصح ذلك ؛ لأنه بمعنى : منفردا ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، التقدير : أجئتنا لعبادة اللّه وحده ؟ ! وجملة :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
وَنَذَرَ :
مضارع معطوف على : ( نعبد ) منصوب مثله ، وفاعله مستتر تقديره : « نحن » .
ما :
موصولة ، أو موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به .
كانَ :
ماض ناقص .
يَعْبُدُ :
مضارع .
آباؤُنا :
يتنازعه الفعلان السابقان ، فكان يطلبه اسما له ، ويعبد يطلبه فاعلا له ، والثاني أولى عند البصريين لقربه ، والأول أولى عند الكوفيين لتقدمه ، فلا بد من الإضمار في أحد الفعلين على القولين ، وجملة :
يَعْبُدُ . . .
إلخ في محل نصب خبر :
كانَ ،
وجملة :
كانَ . . .
إلخ صلة ما ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : « كان يعبده آباؤنا » هذا ؛ وإن اعتبرت
ما
مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ، التقدير : ونذر عبادة آبائنا .
فَأْتِنا :
الفاء : هي الفصيحة . وانظر الآية رقم [ 38 ] ( ائتنا ) : فعل أمر مبني على
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 543 | الشيخ محمد علي طه الدرة