تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
لمفعولين ، الثاني منهما مجرور بحرف جر في الغالب ، وجاء منصوبا في الشعر ، وهو كثير .
بِالْقِسْطِ :
العدل ، وهو الوسط في كل أمر ، المتجافي عن طرفي : الإفراط ، والتفريط . وقال الخازن : فالأمر بالقسط في هذه الآية يشتمل على معرفة اللّه بذاته ، وصفاته ، وأفعاله ، وأنه واحد لا شريك له .
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ :
توجهوا إلى عبادة اللّه مستقيمين غير عادلين إلى غيرها في كل وقت سجود ، أو مكانه ، وهو الصلاة ، أو في أي مسجد حضرتكم الصلاة ، ولا تؤخروها حتى تعودوا إلى مساجدكم .
وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
أي : اعبدوا اللّه مخلصين له الطاعة والعبادة والدعاء ، لا تشركوا معه أحدا من خلقه .
قُلْ :
انظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
رَبِّي :
انظر الآية رقم [ 3 ] .
الدِّينَ :
انظر الآية رقم [ 161 ] ( الأنعام ) . هذا ؛ وقد خص اللّه الوجوه بالذكر ؛ لأنها أشرف الأعضاء الظاهرة ، وفيها أكثر الحواس النافعة ، ولأنها مظهر آثار الخشوع ، والخضوع ، ولأنها مواضع السجود ، ولا تنس : أن الوجه ما تتم به المواجهة ، وسمي وجها لذلك . هذا ؛ و
مَسْجِدٍ
اسم مكان ، وهو بكسر الجيم ، والقياس فتحها ؛ لأن اسم المكان ، والزمان يكونان على وزن : مفعل بفتح العين ؛ إن كانا مأخوذين من ماض ثلاثي يجيء مضارعه بفتح العين ، أو ضمها ، كمذهب ومنظر ، وبكسرها إن كانت عين المضارع مكسورة كمجلس ومنزل ، وكما خرج مسجد عن القياس ، خرج كثير مثل : المشرق ، والمغرب ، والمنبت ، والمسقط ، والمرفق والمنخر والمجزر ، والمظنة . مع أن مضارعها مضموم العين . وانظر الآية رقم [ 115 ] من سورة ( البقرة ) . الإعراب :
قُلْ :
فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
أَمَرَ :
ماض .
رَبِّي :
فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، والمفعول محذوف ، تقديره : « عباده » .
بِالْقِسْطِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما المفعول الثاني ، وجملة :
أَمَرَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . ( أقيموا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . وانظر إعراب :
اسْجُدُوا
في الآية رقم [ 11 ] .
وُجُوهَكُمْ :
مفعول به ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
عِنْدَ :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، و
عِنْدَ :
مضاف ، و
كُلِّ :
مضاف إليه ، و
كُلِّ :
مضاف ، و
مَسْجِدٍ :
مضاف إليه . هذا ؛ وفي عطف الجملة :
وَأَقِيمُوا . . .
إلخ على ما قبلها أقوال ، وتأويلات ، وتوجيهات كثيرة ، منها : أن التقدير : وقال : أقيموا . . . إلخ ، فحذف « قال » لدلالة الكلام عليه . ومنها : أن العطف على معنى بالقسط ؛ إذ المعنى : أقسطوا ، وأقيموا . . . إلخ . ومنها : أن العطف على محذوف ، التقدير : فاقبلوا ، وأقيموا . . . إلخ ، وعلى هذا فالفاء هي الفصيحة ، وهذا كله للتخلص من عطف الإنشاء على الخبر ، ( ادعوه ) : فعل ، وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة : ( أقيموا ) على جميع الوجوه المعتبرة فيها .
مُخْلِصِينَ :
حال من واو الجماعة منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون