مثل هذا أن يكون منصوبا على الحال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل المتقدم . وإنما أحوج سيبويه إلى ذلك ؛ لأن حذف الموصوف ، وإقامة الصفة مقامه لا يجوز إلا في مواضع محصورة ، وليس هذا منها . انتهى . جمل نقلا عن السمين .
يَنْزِعُ :
مضارع ، والفاعل ضمير مستتر يعود إلى
الشَّيْطانُ .
عَنْهُما :
متعلقان به ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية .
لِباسَهُما :
مفعول به ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
لِيُرِيَهُما :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل يعود إلى
الشَّيْطانُ
أيضا ، والهاء : مفعول به .
سَوْآتِهِما :
مفعول به منصوب كما في الآية السابقة ، والهاء في محل جر بالإضافة ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
يَنْزِعُ
والجملة الفعلية :
يَنْزِعُ . . .
إلخ في محل نصب حال من فاعل أخرج المستتر ، أو من أبويكم ، والرابط على الاعتبارين هو الضمير فقط .
إِنَّهُ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها .
يَراكُمْ :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى
الشَّيْطانُ
والكاف مفعول به ، والفعل بصري فلذا اكتفى بمفعول واحد ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية : ( إنّ . . . ) إلخ مفيدة للتعليل لا محل لها .
هُوَ :
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع توكيد للضمير المستتر في الفعل .
وَقَبِيلُهُ :
معطوف على الضمير المستتر في الفعل ، وسوغ ذلك توكيده بالضمير المنفصل ، والهاء في محل جر بالإضافة .
هذا ؛ وقرئ بالنصب ، وخرج على وجهين : أحدهما عطفه على اسم ( إنّ ) ، وثانيهما على أنه مفعول معه .
مِنْ حَيْثُ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر ، أو هما متعلقان بالفعل قبلهما ، و
حَيْثُ
مبني على الضم في محل جر . والجملة الفعلية :
لا تَرَوْنَهُمْ
في محل جر بإضافة
حَيْثُ
إليها .
إِنَّا :
حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : في محل نصب اسمها ، وقد حذفت نونها للتخفيف ، وبقيت الألف دليلا عليها .
جَعَلْنَا :
فعل ، وفاعل ، وانظر الآية رقم [ 9 ] .
الشَّياطِينَ :
مفعول به أول .
أَوْلِياءَ :
مفعول به ثان .
لِلَّذِينَ :
متعلقان بمحذوف صفة :
أَوْلِياءَ
وجملة :
لا يُؤْمِنُونَ
مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها ، وجملة :
جَعَلْنَا . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) والجملة الاسمية تعليل آخر للنهي ، فهي مؤكدة لسابقتها ، أو هي مستأنفة ، ولا محل لها على الوجهين .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 28 ]
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 28 )
الشرح :
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
أي : فعل العرب فعلة متناهية في القبح ، والشناعة ، كعبادة الصنم ، وكشف العورة في الطواف . ويدخل فيها جميع المعاصي ، والكبائر .
قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها :
اعتذروا عن كفرهم ، وسوء أعمالهم ، واحتجوا بأمرين : تقليد الاباء ،