تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
متعلقان ب
عَدُوٌّ
بعدهما .
عَدُوٌّ :
خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الضمير فقط . ( لكم ) : متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
فِي الْأَرْضِ :
متعلقان بالخبر المحذوف ، أو بمحذوف خبر ثان ، أو هما متعلقان ب :
مُسْتَقَرٌّ ،
وقد جوز تعليقهما بمحذوف حال من الضمير المستتر في : ( لكم ) .
مُسْتَقَرٌّ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها . وقيل : مستأنفة ، والأول أقوى .
وَمَتاعٌ :
معطوف على مستقر عطف مفرد على مفرد .
إِلى حِينٍ :
متعلقان ب ( متاع ) ، أو بمحذوف صفة له ، التقدير : « متاع ممتد إلى حين » .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 25 ]

قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ ( 25 ) الشرح :
قالَ :
انظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
تَحْيَوْنَ :
تعيشون ، والخطاب لادم وذريته ولإبليس ولذريته ، وأصل الفعل : « تحييون » تحركت الياء الثانية وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، فصار : ( تحياون ) ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين .
وَفِيها تَمُوتُونَ
أي : وتقبرون .
وَمِنْها تُخْرَجُونَ
أي : يخرجكم ربكم من الأرض للحساب ، والجزاء . وهذا الفعل يقرأ بالبناء للفاعل ، وبالبناء للمفعول . ومعنى هذه الآية قريب من معنى قوله تعالى :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى .
الإعراب :
قالَ :
ماض ، وفاعله مستتر تقديره : « هو » يعود إلى ( اللّه ) .
فِيها :
جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما .
تَحْيَوْنَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وما بعدها معطوف عليها ، والإعراب واضح ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ؛ لا محل لها من الإعراب .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 26 ]

يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) الشرح :
آدَمَ :
انظر الآية رقم [ 11 ] .
أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً
أي : خلقناه لكم بتدبيرات سماوية ، وأسباب نازلة ، ينزل المطر من السماء ، فينبت بسببه القطن ، ونحوه . وقيل في توجيهه : جميع بركات الأرض تنسب إلى السماء ، وإلى الإنزال ، كما قال تعالى :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ .
يُوارِي سَوْآتِكُمْ :
يستر عوراتكم التي أراد الشيطان كشفها منكم ، ويغنيكم عن سترها بورق الشجر ، ونحوه . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 31 ] من سورة ( المائدة ) .
وَرِيشاً :
الريش للطائر معروف . فهو لباسه ، وزينته ، كالثياب للإنسان ، فاستعير لفظه للإنسان ؛ لأنه لباسه ، وزينته . هذا ؛ ونقل عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - تفسيره بالمال ، قال الخازن : وهو قول مجاهد ، والضحاك والسدي ؛ لأن المال ما يتزين به .