تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وَجَعَلْنا
في الآية رقم [ 10 ] .
أَنْفُسَنا :
مفعول به ، و ( نا ) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
وَإِنْ :
الواو : حرف عطف . ( إن ) : حرف شرط جازم ، واللام الموطئة للقسم محذوفة . التقدير : ولئن ، دل على ذلك الجملة المؤكدة بنون التوكيد الثقيلة .
لَمْ :
حرف جازم ،
تَغْفِرْ :
مضارع مجزوم ب
لَمْ ،
وهو فعل الشرط ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، والمفعول محذوف ، تقديره : « ذنبنا » .
لَنا :
متعلقان ب
تَغْفِرْ ،
والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
وَتَرْحَمْنا :
مضارع معطوف على ما قبله ، مجزوم مثله ، والفاعل تقديره : « أنت » ، و ( نا ) : ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
لَنَكُونَنَّ :
مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، التي هي حرف لا محل له ، واللام واقعة في جواب القسم المقدر ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا ، تقديره : « نحن » .
مِنَ الْخاسِرِينَ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر ( نكونن ) والجملة الفعلية هذه لا محل لها ؛ لأنها جواب للقسم المقدر ، وحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم المقدر عليه ، على القاعدة : ( إذا اجتمع شرط ، وقسم ؛ فالجواب للسابق منهما ) . بعد هذا : كل الجمل الموجودة في هذه الآية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب . فائدة : قال مكي بن أبي طالب القيسي - رحمه اللّه تعالى - : ونداء الرب قد كثر حذف يا النداء منه في القرآن ، وعلة ذلك : أن في حذف « يا » من نداء الرب تعالى ، فيه معنى التعظيم له ، والتنزيه ، وذلك : أن النداء فيه ضرب من معنى الأمر ؛ لأنك ، إذا قلت : يا زيد ، فمعناه : تعال يا زيد ، أدعوك يا زيد ، فحذفت « يا » من نداء الرب ؛ ليزول معنى الأمر ، وينقص ؛ لأن « يا » تؤكده ، وتظهر معناه ، فكان في حذف « يا » التعظيم والإجلال والتنزيه للرب تعالى ، فكثر حذفها في القرآن والكلام في نداء الرب . لذلك المعنى . انتهى . فائدة : وقال أيضا في التركيب :
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا :
دخلت ( إن ) على
لَمْ
ليرتد الفعل إلى أصله في لفظه ، وهو الاستقبال ؛ لأن
لَمْ
تردّ لفظ المستقبل إلى معنى المضي ، و ( إن ) تردّ الماضي إلى معنى الاستقبال ، فلما صارت
لَمْ
ولفظ المستقبل بعدها بمعنى الماضي ؛ ردتها ( إن ) إلى الاستقبال ؛ لأن ( إن ) ترد الماضي إلى معنى الاستقبال . انتهى .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 24 ]

قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 24 ) الشرح :
قالَ
أي : اللّه . وانظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
اهْبِطُوا :
انزلوا ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 13 ] .
مُسْتَقَرٌّ :
استقرار ، أو موضع استقرار ، وقال السدي :
مُسْتَقَرٌّ
يعني : القبور . ويضعفه ما بعده .
وَمَتاعٌ :
انتفاع ، وتلذذ ، وتمتع . واستمتع بكذا : انتفع به ،