متعلقان بالفعل قبلهما ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية .
الشَّجَرَةَ :
بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان عليه ، وجملة :
أَ لَمْ أَنْهَكُما . . .
إلخ تفسير للنداء ، لا محل لها من الإعراب ، أو معمول لقول محذوف ، أي : وقال ؛ أو قائلا :
أَ لَمْ أَنْهَكُما . . .
إلخ . انتهى جمل نقلا من أبي السعود ، وجملة :
وَناداهُما . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَأَقُلْ :
مضارع معطوف على ما قبله مجزوم مثله ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » .
لَكُما :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
الشَّيْطانَ :
اسمها .
لَكُما :
متعلقان ب
عَدُوٌّ
بعدهما .
عَدُوٌّ :
خبر
إِنَّ .
مُبِينٌ :
صفته ، والجملة الاسمية :
إِنَّ الشَّيْطانَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 23 ]
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 )
الشرح :
قالا
أي : آدم وحواء . وانظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
رَبَّنا
أي : يا ربنا ، وانظر الآية رقم [ 3 ] .
ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
أي : بارتكاب المعصية ، وإخراجها من الجنة بسبب المخالفة لأمر اللّه تعالى ، وانظر ( الظلم ) في الآية رقم [ 146 ] ( الأنعام ) .
أَنْفُسَنا :
انظر الآية رقم [ 8 ] .
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا :
ذنبنا ، وتعف عنا .
وَتَرْحَمْنا :
وتتفضل علينا برحمتك ، ورضاك .
لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
أي : من الهالكين . قال قتادة : قال آدم : يا رب أرأيت إن تبت إليك ، واستغفرتك ، قال : إذا أدخلك الجنة ، وأما إبليس ؛ فلم يسأله التوبة ، وسأله أن ينظره ، فأعطى كل واحد منهما ما سأل . هذا ؛ وقد ذكرت لك في الآية رقم [ 37 ] ( البقرة ) أن الكلمات التي تلقاها آدم - أي : ألهمه ربه أن يقولها - هي ما في هذه الآية .
تنبيه : قال الخازن : وقد استدل من يرى صدور الذنب من الأنبياء - عليهم الصلاة والسّلام - بهذه الآية . وأجيب عنها بأن درجة الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام في الرفعة والعلو والمعرفة باللّه عز وجل ، مما حملهم على الخوف منه ، والإشفاق من المؤاخذة بما لم يؤاخذ به غيرهم ، وأنهم ربما عوتبوا بأمور صدرت عنهم على سبيل التأويل ، أو السهو ، فهم بسبب ذلك خائفون وجلون ، وهي ذنوب بالإضافة إلى علو منصبهم ، وسيئات بالنسبة إلى كمال طاعتهم ، لا أنها ذنوب كذنوب غيرهم ، ومعاص كمعاصي غيرهم ، فكان ما صدر منهم مع طهارتهم ونزاهتهم ، وعمارة بواطنهم بالوحي السماوي ، والذكر القدسي ، وعمارة ظواهرهم بالعمل الصالح ، والخشية للّه عز وجل ذنوبا ؛ وهي حسنات بالنسبة إلى غيرهم ، كما قيل : حسنات الأبرار سيئات المقربين .
انتهى . بحروفه . وانظر الآية رقم [ 106 ] ( النساء ) والآية رقم [ 43 ] ( التوبة ) .
الإعراب :
قالا :
ماض ، وألف الاثنين فاعله .
رَبَّنا :
منادى حذف منه أداة النداء منصوب ، و ( نا ) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
ظَلَمْنا :
فعل ، وفاعل . وانظر إعراب :