تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الإعراب :
وَلَقَدْ :
الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، تقديره : واللّه ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم . هذا ؛ وبعضهم يعتبر الواو عاطفة ، وبعضهم يعتبرها حرف استئناف ، ويعتبرون الجملة الآتية جوابا لقسم محذوف . ولا أسلمه أبدا ؛ لأنّه على هذا يكون حذف واو القسم ، والمقسم به ، ويصير التقدير : وو اللّه أقسم ، أو : وأقسم واللّه . واللام واقعة في جواب القسم المحذوف ، وبعضهم يقول : اللام موطئة للقسم ، والموطئة معناها : المؤذنة ، وهذه اللام إنّما تدخل على « إن » الشرطية ؛ لتدل على القسم المتقدّم على الشرط ، وتكون الجملة الآتية جوابا للقسم المدلول عليه باللام ، والمتقدّم على الشرط حكما ، كما في قوله تعالى :
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ . . .
إلخ الآية رقم [ 12 ] من سورة ( الحشر ) . افهم هذا ، واحفظه ؛ فإنّه جيّد ، واللّه ولي التوفيق . فإن قيل : ما ذكرته من إعراب يؤدي إلى حذف المقسم به ، وبقاء حرف القسم . فالجواب : أنّه قد حذف المقسم به حذفا مطردا في أوائل السّور ، مثل قوله تعالى :
وَالنَّجْمِ *
وَالتِّينِ . . .
إلخ ، فإنّ التّقدير : وربّ النّجم ، ورب التّين . الدليل عليه التصريح به في قوله تعالى في سورة ( الذاريات ) :
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ،
وحذف المقسم به ظاهر في قوله تعالى في سورة ( مريم ) :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ،
وأظهر منه في الآية رقم [ 73 ] الآتية :
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
فالواو في الآيتين حرف قسم ، وجر ، والمقسم به محذوف بلا ريب . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
أَخَذَ اللَّهُ :
ماض ، وفاعله ، والجملة الفعلية جواب القسم المحذوف ، لا محلّ لها ، والقسم ، وجوابه كلام مستأنف ، لا محلّ له .
مِيثاقَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
بَنِي :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم ، وحذفت النون للإضافة . و
بَنِي :
مضاف ، و
إِسْرائِيلَ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة . ( بعثنا ) : فعل ، وفاعل .
مِنْهُمُ :
جار ومجرور متعلقان ب :
نَقِيباً
أو بمحذوف حال من :
اثْنَيْ عَشَرَ
كان صفة له ، فلمّا تقدّم عليه ؛ صار حالا .
اثْنَيْ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنّه ملحق بالمثنى .
عَشَرَ :
مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب لوقوعه موقع نون المثنى ، ولا يصح أن يقال : إنّه مضاف إليه لتضمّنه معنى العطف .
نَقِيباً :
تمييز . وجملة : ( بعثنا . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها .
وَقالَ :
الواو : حرف عطف . ( قال ) : فعل ماض .
اللَّهُ :
فاعله .
إِنِّي :
حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم في محل نصب اسمها .
مَعَكُمْ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر ( إنّ ) ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 46 | الشيخ محمد علي طه الدرة