مُسْتَقِيمٍ :
صفة
صِراطٍ ،
وجملة :
هَدانِي . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) والجملة الاسمية :
إِنَّنِي . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 161 ]
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 161 )
الشرح :
دِيناً :
الدين اسم لجميع ما يعبد به اللّه تعالى . والدين أيضا : الملة والشريعة .
ومن هذا قوله تعالى :
ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ .
والدين : الحساب ، والجزاء ، ومنه :
يوم الدين ، أي : يوم الجزاء ، والحساب ، ومنه : كما تدين تدان ، أي : كما تفعل تجازى . وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : يوم الدين يوم حساب الخلائق ، يدينهم بأعمالهم ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشر ، إلا من عفا اللّه عنه ، والأمر أمره . ثم قال :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ .
هذا ؛ والدين بفتح الدال القرض المؤجل ، وجمع الأول أديان ، وجمع الثاني ديون ، وأدين . هذا ؛ والدينونة : القضاء ، والحساب ، والديانة : اسم لجميع ما يتعبد به اللّه .
قِيَماً :
يقرأ بالتشديد ، وبالتخفيف ، أي : مستقيما لا عوج فيه ، فعلى الأول أصله : قيوما ، فقلبت الواو ياء ، ثم أدغمت الياء في الياء . وعلى الثاني أصله : قوما ، فقلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 5 / 4 ] والآية [ 97 / 5 ] فإنه جيد .
مِلَّةَ إِبْراهِيمَ :
دين ، وطريقة إبراهيم ، وهي بكسر الميم ، وهي بفتح الميم : الرماد الحار .
حَنِيفاً :
انظر الآية رقم [ 79 ] .
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ :
تعريض بقومه بأنهم كافرون مشركون ، لعبادتهم الحجارة ، والأوثان ، وهي لا تضر ، ولا تنفع ، كما هو تعريض باليهود والنصارى .
الإعراب :
دِيناً :
بدل من محل
إِلى صِراطٍ ؛
لأنه المفعول الثاني ، و ( هدى ) يتعدى تارة بإلى كما هنا ، وتارة بنفسه كما في قوله تعالى :
وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
وكما في سورة ( الفاتحة ) ، وجوز اعتباره منصوبا بفعل مضمر ، أي : عرفني دينا قيما ، أو : الزموا دينا ، كما جوز نصبه على المصدرية على المعنى ، أي : هداني هداية دين قيم . ولا وجه له .
وقال أبو البقاء : إنه مفعول ثان ل
هَدانِي .
ولا وجه له ؛ لأن المفعول الثاني هو المجرور بإلى ، فاكتفى به ، ولا يصح اعتباره من تعدد المفعول الثاني ؛ لأن
هَدانِي
ليس من أفعال اليقين .
قِيَماً :
صفة
دِيناً
مبالغة .
مِلَّةَ .
بدل من
دِيناً
أو عطف بيان عليه ، وجوز اعتباره منصوبا بفعل محذوف ، التقدير ، أعني ، و
مِلَّةَ
مضاف ، و
إِبْراهِيمَ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة .
حَنِيفاً :
حال من
إِبْراهِيمَ .
وقال أبو البقاء : أو على إضمار : أعني . وليس بقوي . هذا ؛ وجوز مجيء الحال من المضاف إليه ؛ لأن المضاف مثل جزئه .
وَما :
الواو : حرف عطف أو واو الحال . ( ما ) :
نافية .
كانَ :
ماض ناقص ، واسمه مستتر تقديره : « هو » يعود إلى
إِبْراهِيمَ .
مِنَ الْمُشْرِكِينَ :
متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر كان ، والجملة الفعلية :
وَما كانَ . . .
إلخ في محل نصب