تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
إلى
نَفْساً
أيضا .
فِي إِيمانِها :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة .
خَيْراً :
مفعول به ، وجملة :
كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
معطوفة على جملة :
آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
فهي في محل نصب مثلها .
قُلِ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
انْتَظِرُوا :
أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قُلِ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
إِنَّا :
( إنّ ) : حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : ضمير متصل في محل نصب اسمها ، وقد حذفت النون للتخفيف ، وبقيت الألف دليلا عليها .
مُنْتَظِرُونَ :
خبر ( إنّ ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الاسمية :
إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
تعليل للأمر لا محل لها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 159 ]

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 ) الشرح :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ :
بدّدوه ، فآمنوا ببعض ، وكفروا ببعض ، أو افترقوا فيه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، كلّها في الهاوية إلا واحدة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، كلّها في الهاوية إلا واحدة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في الهاوية ، إلا واحدة » . انتهى بيضاوي . أقول : وفي رواية أخرى : « وهي : ما أنا عليه وأصحابي » . اللهم اهدنا بهدي نبينا ، وهدي خلفائه الراشدين ، وصحابته أجمعين ، وثبتنا بالقول الثابت في الدنيا ، والآخرة يا أرحم الراحمين . هذا ؛ وقرئ ( فارقوا ) .
وَكانُوا شِيَعاً
أي : أحزابا متفرقة في الضلالة . وقال أبو هريرة - رضي اللّه عنه - في هذه الآية : هم أهل الضلالة من هذه الأمة ، وروي ذلك مرفوعا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الذين فرقوا دينهم ، وكانوا شيعا لست منهم في شيء وليسوا منك هم أهل البدع ، وأهل الشّبهات ، وأهل الضلالة من هذه الأمة » . أسنده الطبري ، وروي عنه عليه الصلاة والسّلام : أنه قال : « وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء ، كما يتجارى الكلب بصاحبه ، ولا يبقى منه عرق ، ولا مفصل ، إلا دخله » . أخرجه أبو داود عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص . انتهى خازن . وانظر الآية [ 65 ] .
لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
أي : أنت بريء منهم ، وهم منك براء . وهو أحسن تفسير أرتضيه . وقيل : معناه : لست مأمورا بقتالهم . وقيل : معناه : لست في شيء كائن من تفريقهم .
إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ
أي : حسابهم ، وجزاؤهم إلى اللّه ، فهو الذي يتولى ذلك .
لَسْتَ :
انظر الآية رقم [ 66 ] .
شَيْءٍ :
انظر الآية رقم [ 19 / 5 ] .
اللَّهِ :
انظر الاستعاذة .
يُنَبِّئُهُمْ :
انظر الآية رقم [ 14 / 5 ] . هذا ؛ وحكم الآية منسوخ بآية السيف .