تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الخمسة ، و
ذا :
مضاف ، و
قُرْبى :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر ، وجملة :
وَلَوْ كانَ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو فقط ، واعتبار ( لو ) امتناعية يحوج إلى تقدير جواب لها ، ولا داعي لذلك . ( بعهد ) : متعلقان بالفعل بعدهما ، و ( عهد ) مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه .
أَوْفُوا :
فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها أيضا .
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
انظر إعراب هذه الجملة في الآية السابقة .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 153 ]

وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 153 ) الشرح :
وَأَنَّ هذا صِراطِي . . .
إلخ : الإشارة إلى ما ذكر في السورة الكريمة ، فإنها بأسرها في إثبات التوحيد ، والنبوة ، وبيان الشريعة . هذا قول البيضاوي . وقال الخازن ، وغيره : الإشارة إلى ما ذكر في الآيتين السابقتين من الوصايا ، ويدخل فيه أيضا جميع أحكام الشريعة ، وكل ما بينه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من تعاليم دين الإسلام . هذا ؛ وقد قرئ بفتح همزة ( أنّ ) وكسرها ، كما قرئ بالفتح ، وسكون النون ، وانظر :
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
في الآية رقم [ 16 / 5 ] .
وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ
يعني : الطرق المختلفة ، والأهواء المضلة ، والبدع الخبيثة . وانظر :
سُبُلَ
في الآية رقم [ 16 / 5 ] و [ 142 / 7 ] .
فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
أي : فتميل بكم هذه الطرق المختلفة المضلة عن دينه ، وطريقه الذي ارتضاه لعباده . روى البغوي بسنده عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : خط لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطّا ، ثم قال : « هذا سبيل اللّه » . ثمّ خطّ خطوطا عن يمينه ، وعن شماله ، وقال : « هذه سبل ، على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه » . وقرأ :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً .
وقال النسفي : روي : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خط خطّا مستويا ، ثم قال : « هذا سبيل الرشد ، وصراط اللّه ، فاتبعوه » . ثم خط على كل جانب ستة خطوط ممالة ، ثم قال : « هذه سبل ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ، فاجتنبوها » . وتلا هذه الآية . ثم يصير كل واحد من الاثني عشر طريقا ستة طرق ، فتكون اثنين وسبعين . أقول : وهذه كلها في النار ، وتبقى الفرقة الثالثة والسبعون ، وهذه هي الناجية التي تسير على سنة محمد ، وسنة خلفائه الراشدين الهادين المهتدين من بعده . وانظر الحديث المروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الآية رقم [ 159 ] الآتية تجد ما يسرك .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 432 | الشيخ محمد علي طه الدرة