تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
تنبيه : قال الخازن : فإن قلت : كيف أقروا على أنفسهم بالكفر في هذه الآية ، وجحدوا الشرك ، والكفر في قوله تعالى
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ؟
قلت : يوم القيامة يوم طويل ، والأحوال فيه مختلفة ، فإذا رأوا ما حصل للمؤمنين من الخير ، والفضل ، والكرامة ؛ أنكروا الشرك ، لعل ذلك الإنكار ينفعهم ، وقالوا :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
فحينئذ يختم على أفواههم ، وتشهد عليه جوارحهم بالشرك ، والكفر ، فذلك قوله تعالى :
وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ
انتهى بحروفه . واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 42 ] من سورة ( النساء ) . الإعراب :
يا مَعْشَرَ :
( يا ) : حرف نداء ينوب مناب « أدعو » . ( معشر ) : منادى ، وهو مضاف ، و
الْجِنِّ :
مضاف إليه .
وَالْإِنْسِ :
معطوف على سابقه .
أَ لَمْ :
الهمزة : حرف استفهام مفيد للتوبيخ . ( لم ) : حرف نفي وقلب وجزم ، وبدخول الاستفهام أفاد التقرير أيضا .
يَأْتِكُمْ :
مضارع مجزوم ب ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والكاف مفعول به .
رُسُلٌ :
فاعله .
مِنْكُمْ :
متعلقان بمحذوف صفة له .
يَقُصُّونَ :
مضارع ، والواو فاعله .
عَلَيْكُمْ :
متعلقان به .
آياتِي :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، والياء ضمير في محل جر بالإضافة ، وجملة :
يَقُصُّونَ . . .
إلخ في محل رفع صفة ثانية ل :
رُسُلٌ
أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم . وقيل : في محل نصب حال محذوفة من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور ، والأول أقوى يؤيده قوله تعالى :
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ
وجملة :
وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ
معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها ، و
لِقاءَ :
مفعول به ثان ، وهو مضاف ، و
يَوْمِكُمْ :
مضاف إليه ، والكاف في محل جر بالإضافة .
هذا :
اسم إشارة مبني على السكون في محل جر صفة يومكم أي المشار إليه ، والهاء حرف تنبيه لا محل له ، وبعضهم يعتبر اسم الإشارة بدلا ، أو عطف بيان ، وما ذكرته أولى . والجملة الفعلية :
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف كالجملة الندائية قبلها .
شَهِدْنا :
فعل ، وفاعل ، وانظر إعراب :
حَلَلْتُمْ
في الآية رقم [ 2 / 5 ]
عَلى أَنْفُسِنا
متعلقان بما قبلهما ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية :
شَهِدْنا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها مستأنفة وهي بمنزلة جواب لسؤال مقدر ، كأنه قيل : فماذا قالوا عند ذلك التوبيخ ؟ فقيل :
قالُوا شَهِدْنا . . .
إلخ . و
قالُوا :
ماض لفظا ، ومعناه مستقبل ، أي : يقولون ، وانظر هذا البحث في الآية رقم [ 110 / 5 ] تجد ما يسرك . ( غرتهم ) : ماض ، والتاء للتأنيث حرف لا محل له ، والهاء مفعول به .
الْحَياةُ :
فاعله .
الدُّنْيا :
صفة الحياة مرفوع مثله ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
قالُوا . . .
إلخ لا محل لها مثلها ، واعتبارها في محل نصب حال من واو الجماعة سديد ، والمعنى يؤيده ، ولكنها تحتاج إلى تقدير : « قد » قبلها ، والرابط : الواو ،