والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : أوتيه رسل اللّه . وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بإضافة
مِثْلَ
إليه ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب :
حَتَّى
والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
لَنْ نُؤْمِنَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول .
اللَّهُ أَعْلَمُ :
مبتدأ ، وخبر ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
حَيْثُ :
مفعول به لفعل محذوف ، تقديره : يعلم .
يَجْعَلُ :
مضارع ، وفاعله يعود إلى
اللَّهِ .
رِسالَتَهُ :
مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، وعلى القراءة الثانية :
( رسالاته ) علامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
في محل جر بإضافة
حَيْثُ
إليها ، وجملة : « يعلم حيث . . . » إلخ المقدرة هي بمنزلة البدل من :
أَعْلَمُ .
سَيُصِيبُ :
السين : حرف استقبال .
( يصيب ) : مضارع .
الَّذِينَ :
مفعول به ، وجملة :
أَجْرَمُوا
صلته لا محل لها .
صَغارٌ :
فاعل .
عِنْدَ :
ظرف مكان متعلق ب :
صَغارٌ ،
أو بمحذوف صفة له ، و
عِنْدَ :
مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه .
وَعَذابٌ :
معطوف على
صَغارٌ .
شَدِيدٌ :
صفته .
بِما :
متعلقان بالفعل ( يصيب ) و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : « بما كانوا يمكرونه » وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في مجل جر بالباء ، التقدير : « بسبب مكرهم » .
كانُوا :
ماض ناقص مبني على الضم ، والواو اسمه ، والألف للتفريق ، وجملة :
يَمْكُرُونَ
في محل نصب خبر
كانُوا .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 125 ]
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 125 )
الشرح :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ :
يعرفه طريق الحق ، ويوفقه للإيمان .
يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ :
يقال شرح اللّه صدره فانشرح ، أي : وسعه لقبول الإيمان ، والخير ، فوسع ، وذلك أن الإنسان إذا اعتقد في عمل من الأعمال : أن نفعه زائد ، وخيره راجح ، وربحه ظاهر ، مال بطبعه إليه ، وقويت رغبته فيه ، فتسمى هذه الحال : سعة النفس ، وانشراح الصدر ، فيتسع حينئذ صدره للخبر ، ويفسح فيه مجاله . وهذا كله كناية عن جعل النفس قابلة للحق ، مهيأة لحلوله فيها ، معرضة عما يمنعه ، وينافيه . وإليه أشار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين سئل عنه ، فقال : « نور يقذفه اللّه في قلب المؤمن ، فينشرح له ، وينفسح » . فقالوا : هل لذلك من أمارة يعرف بها ؟ قال : « نعم : الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل نزوله » . أسنده الطبري عن ابن مسعود .