تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح :
شَيْءٍ
في الآية رقم [ 19 / 5 ] .
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ :
لا يخفى عليه خافية . وفي الآية الكريمة استدلال على نفي الولد من وجوه . الأول : أن من مبدعاته السماوات ، والأرضين ، وهي مع أنها من جنس ما يوصف بالولادة مبرأة عنها لاستمرارها ، وطول مدتها ، فهو أولى بأن يتعالى عنها . الثاني : أن المعقول من الولد ما يتولد من ذكر وأنثى متجانسين ، واللّه تعالى منزه عن المجانسة . الثالث : أن الولد كفؤ الوالد ، ولا كفؤ له تعالى لوجهين : الأول : أن كل ما عداه مخلوقه ، فلا يكافئه . الثاني : أنه لذاته عالم بكل المعلومات ، ولا كذلك غيره بالإجماع . انتهى بيضاوي . الإعراب :
بَدِيعُ :
خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو بديع . وقيل : هو مبتدأ خبره ما بعده . وقيل : هو فاعل للفعل ( تعالى ) . وأقواها الأول ، وأضعفها الثالث . و
بَدِيعُ :
مضاف ، و
السَّماواتِ :
مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وقيل : من إضافة الصفة المشبهة . والأول أقوى . انظر الشرح ، وفاعله مستتر فيه .
وَالْأَرْضِ :
معطوف على ما قبله .
أَنَّى :
اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب حال عامله ما بعده ، وهو مفيد للإنكار ، وهذا على اعتباره بمعنى : « كيف » وأما على اعتباره ظرفا بمعنى : « من أين » فهو مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بما بعده .
يَكُونُ :
مضارع ناقص .
لَهُ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
وَلَدٌ :
اسم
يَكُونُ
مؤخر ، وإن اعتبرت يكون تامّا ؛ ف :
وَلَدٌ
فاعله ، و
لَهُ :
متعلقان بمحذوف حال من :
وَلَدٌ ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا ، وهذا أحسن . تأمل . والجملة الفعلية :
أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ
مستأنفة لا محل لها ، أو هي في محل رفع خبر المبتدأ ، كما رأيت . والأول أقوى .
وَلَمْ :
الواو : واو الحال . ( لم ) : حرف نفي وقلب وجزم .
تَكُنْ :
مضارع ناقص .
لَهُ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
صاحِبَةٌ :
اسمها مؤخر ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا ب
لَهُ
والرابط : الواو ، والضمير ، وجملة :
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
مستأنفة لا محل لها ، أو هي في محل نصب حال ثانية ، و « قد » قبلها مقدرة ، والرابط : الواو ، والضمير أيضا ، والجملة الاسمية :
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
مستأنفة ، أو هي في محل نصب حال ثالثة ، فتكون الحال قد تكررت ؛ وهي جملة .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 102 ]

ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) الشرح :
ذلِكُمُ :
الإشارة إلى الموصوف بما ذكر من الصفات .
اللَّهُ :
انظر الاستعاذة .
رَبُّكُمْ :
انظر سورة ( الفاتحة ) رقم [ 1 ] أو [ 3 / 7 ] .
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
أي : في
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 361 | الشيخ محمد علي طه الدرة