تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الآية رقم [ 76 ] .
مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ :
بعض ذلك الثمر متشابه ، وبعضه غير متشابه في الهيئة ، والقدر ، والطعم ، واللون .
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ
أي : ثمر كل واحد مما ذكر .
إِذا أَثْمَرَ :
إذا أخرج ثمره كيف يثمر ضئيلا ، لا يكاد ينتفع به . هذا ؛ وثمر جمع : ثمرة ، مثل : بقرة ، وبقر ، وجمع الجمع : ثمار .
وَيَنْعِهِ
أي : وإلى حال نضجه ، كيف يعود ضخما ذا نفع ، ولذة ، وهو في الأصل مصدر ينعت الثمرة إذا أدركت . وقيل : جمع : يانع ، كتاجر ، وتجر . وقرئ بالضم ، وهو لغة فيه ، وقرئ ( يانعة ) .
إِنَّ فِي ذلِكُمْ :
الإشارة ، إلى جميع ما ذكر من قوله :
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى . . .
إلى هنا .
لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ :
لدلالات على وجود القادر الحكيم ، وتوحيده ، فإن حدوث الأجناس المختلفة ، والأنواع المتفننة من أصل واحد ، ونقلها من حال إلى حال لا يكون إلا بإحداث قادر يعلم تفاصيلها ، ويرجح ما تقتضيه حكمته مما يمكن من أحوالها ، ولا يعوقه عن فعله ندّ يعارضه ، وضد يعانده ، ولذلك عقبه بتوبيخ من أشرك به ، والرد عليه ، وهو ما في الآية التالية . هذا ؛ وخص المؤمنون بالذكر ؛ لأنهم هم المنتفعون بهذه الآيات دون غيرهم . الإعراب :
وَهُوَ الَّذِي :
مبتدأ وخبر ، والجملة الفعلية :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
صلة الموصول ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
أَنْزَلَ ،
أو هما متعلقان بمحذوف حال من :
ماءً ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا ، على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، والجملة الفعلية :
فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ
مستأنفة لا محل لها ، ولا يصح عطفها على جملة الصلة لاختلاف الفاعلين في الغيبة ، والتكلم . وجملة :
فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً
معطوفة عليها لا محل لها مثلها ، وجملة :
نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً
في محل نصب صفة :
خَضِراً .
وَمِنَ النَّخْلِ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مِنْ طَلْعِها :
بدل مما قبلهما بدل بعض من كل .
قِنْوانٌ :
مبتدأ مؤخر .
دانِيَةٌ :
صفة :
قِنْوانٌ ،
وذكر أبو البقاء وجوها لا طائل تحتها .
وَجَنَّاتٍ :
معطوف على :
حَبًّا .
وقيل : على :
نَباتَ ،
كما قيل على :
خَضِراً ،
فتكون الجملة الاسمية معترضة بين المتعاطفين ، و ( جنات ) منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم .
مِنْ أَعْنابٍ :
متعلقان بمحذوف صفة : ( جنات ) . هذا ؛ وقد قرئ برفع : ( جنات ) على اعتباره مبتدأ خبره محذوف ، التقدير : ولكم ، أو : ثم جنات ، أو : من الكرم جنات ، ولا يجوز عطفه على :
قِنْوانٌ ؛
إذ العنب لا يخرج من النخل .
وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ :
معطوفان على :
نَباتَ ،
أو على : ( جنات . . . ) إلخ ، وقال البيضاوي : أو نصب على الاختصاص لعزة هذين الصنفين عندهم . انتهى . .
مُشْتَبِهاً :
حال من : ( الرمان ) ، أو من الجميع .
وَغَيْرَ :
معطوف على ما قبله ، و ( غير ) مضاف ، و
مُتَشابِهٍ :
مضاف إليه .
انْظُرُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون . والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية مع المتعلق مستأنفة لا محل لها .
إِلى ثَمَرِهِ :