تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وهي ما تكمل به نفوسهم من المعارف ، والأحكام ، والأخلاق . وقال أبو بكر بن دريد : كل كلمة وعظتك ، أو دعتك إلى مكرمة ، أو نهتك عن قبيح فهي حكمة .
وَالنُّبُوَّةَ :
الرسالة .
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ
أي : فإن يكفر بالثلاثة المذكورة أهل مكة .
فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
أي : فقد أعددنا ووفقنا للإيمان بها والقيام بحقوقها قوما يؤمنون بها . قيل : هم الأنصار ، والمهاجرون ، أو كل من آمن برسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إلى يوم القيامة . هذا ؛ وانظر :
كَفَرُوا
في الآية رقم [ 36 / 5 ] وانظر :
قَوْماً
في الآية رقم [ 22 ] ( المائدة ) . الإعراب :
أُولئِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبره ، والجملة الفعلية :
آتَيْناهُمُ الْكِتابَ . . .
إلخ صلة الموصول لا محل لها ، والجملة الاسمية :
أُولئِكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . ( إن ) : حرف شرط جازم .
يَكْفُرْ :
مضارع فعل الشرط .
بِها :
متعلقان بالفعل قبلهما .
هؤُلاءِ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع فاعل ، والهاء حرف تنبيه لا محل له ، وجملة :
يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ
لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فَقَدْ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
وَكَّلْنا :
فعل وفاعل ، وانظر إعراب :
حَلَلْتُمْ
في الآية رقم [ 3 / 5 ] .
بِها :
متعلقان بالفعل قبلهما .
قَوْماً :
مفعول به .
لَيْسُوا :
ماض ناقص مبني على الضم ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
بِها :
متعلقان بما بعدهما .
بِكافِرِينَ :
الباء : حرف جر صلة . ( كافرين ) : خبر ليس مجرور لفظا منصوب محلّا ، وجملة :
لَيْسُوا . . .
إلخ في محل نصب صفة
قَوْماً
وجملة :
فَقَدْ وَكَّلْنا . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها تحل محل المفرد ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له . تأمل ، وتدبر ، واللّه أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 90 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْعالَمِينَ ( 90 ) الشرح :
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ :
الإشارة إلى الرسل الذين ذكروا في الآيات السابقة .
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ :
هذا الأمر موجه لسيد الرسل وخاتمهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يسير على طريقة الرسل السابقين ، وينهج نهجهم ، ويتخلق بأخلاقهم والمراد ب : ( هداهم ) ما توافقوا عليه من التوحيد ، وأصول الدين ، دون الفروع المختلف فيها ، فإنها ليست هدى مضافا إلى الكل ، ولا يمكن التأسي بهم جميعا ، فليس فيه دليل على أنه عليه الصلاة والسّلام متعبد بشرع من قبله . والهاء في :
اقْتَدِهْ
للسكت ، وفيها قراءات كثيرة .
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
أي : قل : يا محمد لكفار قريش : لا أطلب منكم أجرا على ما جئتكم به من هدى ، ورشاد ، وفلاح ، كما لم
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 341 | الشيخ محمد علي طه الدرة