الثاني : مهديّا من عنده ، أي : حال كوني مهديّا من عنده . ( لا ) : نافية .
أَخافُ :
مضارع ، وفاعله أنا .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها أو صفتها ، والعائد أو الرابط الضمير المجرور محلّا بالباء . وعلى الثالث تؤول ( ما ) مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ، التقدير : ولا أخاف إشراككم باللّه ، والجملة الفعلية هذه يجوز أن تكون مستأنفة ، ويحتمل أن تكون في محل نصب حال باعتبارين : أحدهما : أن تكون حالا ثانية معطوفة على الأولى ، فيكون الحالان من الياء في :
أَ تُحاجُّونِّي
والثاني : أنها حال من ياء المتكلم في :
هَدانِ ،
فتكون جملة حالية من بعد جملة حالية ، فهي قريبة من الحال المتداخلة ، إلا أنه لا بد من إضمار مبتدأ على هذا الوجه قبل الفعل المضارع لما تقدم من أن الفعل المضارع المنفي ب :
« لا » حكمه حكم المثبت ، من حيث أنه لا تباشره الواو . انتهى . . جمل نقلا عن السمين . . .
إِلَّا :
حرف حصر ، والمصدر المؤول من :
أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً ،
في محل رفع مبتدأ ، وخبره محذوف ، وتقدير الكلام : لكن مشيئة اللّه إياي بضر أخافها . والجملة الاسمية هذه في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال ، وهذا الاستثناء يسمى منقطعا . هذا ؛ وجوز اعتباره متصلا ؛ لأنه من جنس الأول ، والمستثنى منه الزمان ، كما أشار إلى ذلك الزمخشري في الكشاف بقوله :
« لا أخاف معبوداتكم في وقت قط لأنها لا تقدر على منفعة أو مضرة إلا وقت مشيئة ربي شيئا » .
وقواه الجمل بقوله : وهو أظهر القولين .
شَيْئاً :
مفعول به . وقيل : نائب مفعول مطلق .
وَسِعَ :
ماض .
رَبِّي :
فاعل مرفوع . . . إلخ .
كُلَّ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
شَيْءٍ :
مضاف إليه .
عِلْماً :
تمييز ، وجوز اعتباره مفعولا مطلقا عامله :
وَسِعَ ؛
لأن معناه : علم ، والأول أولى ، وأقوى ، والجملة الفعلية :
وَسِعَ . . .
إلخ كالتعليل للاستثناء ؛ إذ المعنى فلا يبعد أن يكون في علمه أن يحيق بي مكروه بسبب من الأسباب ؛ لأنه أحاط بكل شيء علما .
أَ فَلا :
الهمزة : حرف استفهام . الفاء : حرف استئناف . ( لا ) : نافية .
تَتَذَكَّرُونَ :
فعل وفاعل . والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها ، وانظر ما قيل في قوله تعالى
أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
في الآية رقم [ 107 ] ( المائدة ) فإنه مثل هذه الآية بلا فارق .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 81 ]
وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 )
الشرح :
أَخافُ :
الخوف : الفزع ، وانظر الخوف في الآية رقم [ 155 ] ( البقرة ) تجد ما يسرك .
سُلْطاناً :
حجة ، وبرهانا ، والمعنى : كيف أخاف الأصنام التي تعبدونها ، وهي جمادات لا تضر ، ولا تنفع ، ولا تبصر ، ولا تسمع ، وأنتم لا تخافون اللّه ، وقد أشركتم به ما