تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
انظر مثله في الآية السابقة .
لَئِنْ
اللام : موطئة لقسم محذوف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
لَمْ :
حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
يَهْدِنِي :
مضارع مجزوم ب
لَمْ ،
وهو في محل جزم فعل الشرط ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به .
رَبِّي :
فاعل مرفوع ، انظر الآية السابقة ، وانظر بقية الإعراب وتفصيله في الآية رقم [ 63 ] فإنه مثله بلا فارق . والكلام :
لَئِنْ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قالَ . . .
إلخ جواب ( لمّا ) لا محل لها ، و ( لما ) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 78 ]

فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 78 ) الشرح :
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي :
انظر شرح هذا الكلام في الآيتين السابقتين .
هذا أَكْبَرُ
أي : جرما ، وضوءا ، ونفعا من جميع الكواكب ، والقمر .
أَفَلَتْ :
غابت .
يا قَوْمِ :
انظر الآية رقم [ 21 / 5 ] .
إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
أي : باللّه من الأصنام ، والأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث . هذا ؛ وقد ذكّر المبتدأ في الجملة :
هذا رَبِّي
و
هذا أَكْبَرُ
وهو اسم الإشارة مع كونه عائدا إلى الشمس ، وهي مؤنث لتذكير خبره ، وهو : ( ربي ) : وصيانة للرب عن شبهة التأنيث ، ولهذا قالوا في صفات اللّه تعالى : علام ، ولم يقولوا : علامة ، وإن كان الثاني أبلغ ، تفاديا من علامة التأنيث ، وانظر :
بَراءَةٌ
في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( التوبة ) . الإعراب :
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي
انظر إعراب هذا الكلام في الآيتين السابقتين .
هذا أَكْبَرُ :
مبتدأ ، وخبر ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول أيضا .
فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ :
انظر الآيتين السابقتين ، وكل ما في هذه الآية معطوف على ما قبله ، والاستئناف ممكن .
يا قَوْمِ :
انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 21 / 5 ] ففيه الكفاية ، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول ، والجملة الاسمية :
إِنِّي بَرِيءٌ
في محل نصب مقول القول أيضا .
مِمَّا :
جار ومجرور متعلقان ب :
بَرِيءٌ ،
و ( ما ) : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب : ( من ) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : من الذي ، أو من شيء تشركونه مع اللّه في عبادته ، وانظر ما بينات به ( من ) في الشرح ، وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب : ( من ) ، التقدير : إني بريء من إشراككم . ولعلك تدرك معي : أن هذا أوضح من التقديرين السابقين . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .