تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
تكون « قد » قبلها ظاهرة أو مقدرة ، وتقدير « قد » قبلها هنا غير جيد معنى .
هذا :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، والهاء حرف تنبيه لا محل لها .
رَبِّي :
خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية :
هذا رَبِّي
في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها على اعتبار جملة :
رَأى كَوْكَباً
جواب ( لما ) ، وهي جواب ( لما ) على اعتبار تلك في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا ب : « على » ، وقد رأيت ضعفه ، و ( لما ) ومدخولها . قيل بعطفه على جملة :
قالَ إِبْراهِيمُ . . .
إلخ فتكون الآية السابقة معترضة بين المتعاطفين . وقيل : معطوفة على الآية السابقة لا محل لها ، ورجح الجمل الأول ، وأرجح الثاني . وانظر الوجه الخامس من الشرح يظهر لك ذلك .
فَلَمَّا أَفَلَ :
إعرابه مثل سابقه .
لا :
نافية .
أُحِبُّ
مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » .
الْآفِلِينَ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم . . . إلخ ، والجملة الفعلية :
لا أُحِبُّ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ جواب ( لما ) لا محل لها ، و ( لما ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له ، أو هو معطوف على ما قبله على الوجهين المعتبرين فيه .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 77 ]

فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) الشرح :
بازِغاً :
طالعا ؛ إذ البزوغ : الطلوع ، وبزغ ، يبزغ من باب : نصر ، يستعمل لازما ، ومتعديا ، يقال : بزغ البيطار الدابة ، أي : أسال دمها ، فبزغ هو ، أي : سال ، هذا هو الأصل ، ثم قيل لكل بزوغ : طلع ، ومنه : بزغ ناب الصبي ، والبعير تشبيها بذلك انتهى جمل نقلا عن السمين .
قالَ هذا رَبِّي :
انظر الآية السابقة .
أَفَلَ :
غاب .
لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي
أي : إن لم يثبتني ربي على الهدى . وليس المراد : أنه لم يكن مهتديا ؛ لأن الأنبياء لم يزالوا على الهداية من أول الفطرة .
لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
أي : الكافرين . فيه تعريض لقومه بأنهم على ضلال . قال البيضاوي : استعجز إبراهيم نفسه ، واستعان بربه في درك الحق ، فإنه لا يهتدي إليه إلا بتوفيقه ، إرشادا لقومه ، وتنبيها لهم على أن القمر أيضا لتغير حاله ، لا يصالح للألوهية ، وأن من اتخذه إلها فهو ضال . انتهى . الإعراب :
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي :
إعراب هذا الكلام مثله في الآية السابقة . و
بازِغاً :
حال من
الْقَمَرَ
ولا يصح اعتباره مفعولا ثانيا ؛ لأن
رَأَى
بصرية ، وليست علمية ، والكلام معطوف على ما قبله ، أو هو مستأنف لا محل له .
فَلَمَّا أَفَلَ قالَ . . .
إلخ :