تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
قرنه . وهذا بسل ، أو بسيل عليك ، أي : حرام ممنوع . وانظر شرح :
نَفْسٌ
في الآية رقم [ 9 / 2 ] أو [ 9 / 7 ] .
بِما كَسَبَتْ :
بما عملت من سيئات ، وأوزار .
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ ،
انظر الآية رقم [ 51 ] فهو مثله .
وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها
أي : وإن تفد كل نفس نفسها من عذاب اللّه بما تملك من حطام الدنيا ؛ لا يؤخذ منها ، أي : لا يقبل منها ، وما أحراك أن تنظر الآية رقم [ 41 / 5 ] و [ 91 / 3 ] فإنك تجد ما يسرك .
أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا :
أسلموا إلى العذاب بسبب كفرهم ، وعنادهم ، وأعمالهم القبيحة .
لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ :
تأكيد لعذابهم ، وتحصيل لأنواعه ، والمعنى : هم بين ماء مغلي يتجرجر في بطونهم ، ونار تشتعل في أبدانهم بسبب كفرهم ، وعنادهم . هذا ؛ وانظر :
تَعْدِلْ
في الآية رقم [ 1 ] وما أحيل عليها برقم [ 135 / 4 ] وانظر :
وَعَذابٌ أَلِيمٌ
في الآية رقم [ 36 / 5 ] .
يَكْفُرُونَ :
انظر الآية رقم [ 41 / 5 ] أو [ 66 ] من سورة ( الأعراف ) . الإعراب :
وَذَرِ :
( ذر ) : فعل أمر مبني على السكون ، وحرك بالكسرة لالتقاء الساكنين ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
الَّذِينَ :
مفعول به ، وجملة :
اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً
صلة الموصول لا محل لها ، والفعل قد نصب مفعولين ، أو مفعولا واحدا ، فيكون :
لَعِباً
حالا ، أو مفعولا لأجله ، وجملة :
وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها ، وجملة :
وَذَكِّرْ بِهِ
معطوفة على جملة :
وَذَرِ الَّذِينَ . . .
إلخ لا محل لها مثلها ، الأولى بالاستئناف ، والثانية بالاتباع ، والمصدر المؤول من :
أَنْ تُبْسَلَ
في محل جر بحرف جر محذوف ، و « لا » مقدرة ؛ إذ التقدير : لئلا تبسل ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وهذا عند الكوفيين ، وهو عند البصريين على حذف مضاف ، التقدير : كراهة إبسالهم ، فهو مفعول لأجله وانظر الشاهد رقم [ 48 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » .
نَفْسٌ :
نائب فاعل :
تُبْسَلَ .
لَيْسَ :
ماض ناقص .
لَها :
متعلقان بمحذوف خبر
لَيْسَ
مقدم .
مِنْ دُونِ :
متعلقان بالخبر المحذوف ، أو هما متعلقان بمحذوف خبر ثان ، أو هما متعلقان بما بعدهما على التنازع ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
وَلِيٌّ
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا ، انظر الآية السابقة ، وحذف مثله لشفيع ، وجملة :
لَيْسَ . . .
إلخ في محل رفع صفة نفس وجوز اعتبارها مستأنفة .
تَعْدِلْ :
مضارع فعل الشرط ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : « هي » يعود إلى نفس .
كُلَّ :
مفعول مطلق ، ويقال : نائب عنه ، و
كُلَّ :
مضاف ، و
عَدْلٍ :
مضاف إليه .
لا :
نافية .
يُؤْخَذْ :
مضارع مبني للمجهول ، وهو جواب الشرط مجزوم ، ونائب الفاعل يعود إلى :
عَدْلٍ
مِنْها :
متعلقان به ، وجملة :
تَعْدِلْ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية . . . إلخ ، وجملة :
لا يُؤْخَذْ مِنْها
لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية ، والجملة الشرطية :
وَإِنْ تَعْدِلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
أُولئِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 318 | الشيخ محمد علي طه الدرة