من التكذيب ، أو أجازيكم ، إنما أنا منذر ، واللّه الحفيظ ، وإذا عرفت : أن السورة مكية ؛ فيكون هذا الحكم منسوخا بآية القتال المدنية .
الإعراب : ( كذب ) : ماض .
بِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
قَوْمُكَ :
فاعله ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها ، والجملة الاسمية :
وَهُوَ الْحَقُّ
في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا بالباء ، والرابط : الواو والضمير .
لَسْتُ :
فعل ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه .
عَلَيْكُمْ :
متعلقان ب : ( وكيل ) بعدهما ، وجوز اعتبارهما متعلقين بمحذوف حال منه : كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا .
بِوَكِيلٍ :
الباء :
حرف جر صلة . ( وكيل ) : خبر ليس منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وجملة :
لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ لَسْتُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 67 ]
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 67 )
الشرح :
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ :
لكل خبر أخبر به القرآن من العذاب ، والإيعاد بالانتقام من المشركين ، والمعاندين وقت يقع فيه المذكور ، لا يقدم ، ولا يؤخر ، سواء أكان ذلك في الدنيا ، أو في الآخرة . وكذلك ما أخبر به القرآن من النصر ، وعلو الشأن للمؤمنين فله وقت وقوع محدد لا يقدم ولا يؤخر ، وانظر :
يُنَبِّئُهُمُ
في الآية رقم [ 14 / 5 ] .
وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
أي : ترون تحقيق ما ذكر من الوعد والوعيد ، وفيه تهديد لا يخفى للكفارة والمعاندين . واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه .
الإعراب :
لِكُلِّ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، و ( كل ) مضاف ، و
نَبَإٍ :
مضاف إليه .
مُسْتَقَرٌّ
مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية مستأنفة ، وعلى مذهب الأخفش فهو فاعل بالجار والمجرور . ( سوف ) : حرف استقبال ) .
تَعْلَمُونَ :
فعل وفاعل ، والمفعول محذوف ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 68 ]
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 68 )
الشرح :
يَخُوضُونَ فِي آياتِنا
أي : يكذبون ، ويستهزئون بها ، ويطعنون فيها . وانظر :
آيَةٍ
في الآية رقم [ 4 ] .
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ .
فلا تجالسهم ، وقم عنهم .
حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
أي : حتى يأخذوا في حديث غير حديث الاستهزاء بآيات اللّه . هذا ؛ والخوض : الدخول في الشيء كالماء ونحوه ، وهنا استعير للحديث بالباطل ، والبهتان ، والافتراء . وينبغي أن تعلم : أن هذه الآية مكية ،