تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
إلينا ، فقال : « سألت ربي ثلاثا ، فأعطاني اثنتين ، ومنعني واحدة : سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسّنة ( الجدب ) فأعطانيها ، وسألت ربي أن لا يهلك أمتي بالغرق ، فأعطانيها ، وسألت ربي أن لا يجعل بأسهم بينهم ، فمنعنيها » . متفق عليه . وعن خباب بن الأرت - رضي اللّه عنه - قال : صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة ، فأطالها ، فقالوا : يا رسول اللّه ، صليت صلاة لم تكن تصليها ! قال : « أجل إنّها صلاة رغبة ، ورهبة ، إنّي سألت اللّه فيها ثلاثا ، فأعطاني اثنتين ، ومنعني واحدة ، سألته أن لا يهلك أمّتي بسنة ( جدب وقحط ) فأعطانيها ، وسألته أن لا يسلّط عليهم عدوّا من غيرهم ، فأعطانيها ، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها » . أخرجه الترمذي . انتهى خازن .
نُصَرِّفُ الْآياتِ :
نبين دلائلنا ، وحجتنا لهؤلاء المكذبين ، وانظر الآية رقم [ 46 ] .
لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ :
يفهمون ، ويعتبرون ، فينزجروا عما هم عليه من الكفر ، والتكذيب . وانظر « الترجي » في الآية رقم [ 51 ] واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
هُوَ الْقادِرُ :
مبتدأ وخبر ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قُلْ هُوَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، والمصدر المؤول من
أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً
في محل جر ب : ( على ) والجار والمجرور متعلقان ب :
الْقادِرُ
أي : القادر على بعث عذاب عليكم .
مِنْ فَوْقِكُمْ :
متعلقان بمحذوف صفة :
عَذاباً ،
أو هما متعلقان به ، والكاف في محل جر بالإضافة .
مِنْ تَحْتِ :
معطوفان على ما قبلهما ، و
تَحْتِ :
مضاف ، و
أَرْجُلِكُمْ :
مضاف إليه .
يَلْبِسَكُمْ :
مضارع معطوف على :
يَبْعَثَ
فهو منصوب مثله ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) والكاف مفعول به ، وأصل الكلام : يلبس أموركم ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه . والفعل يقرأ بفتح الياء وضمها .
شِيَعاً :
حال .
وَيُذِيقَ :
مضارع معطوف أيضا على :
يَبْعَثَ ،
وفاعله يعود إلى اللّه .
بَعْضَكُمْ :
مفعول به أول ، والكاف في محل جر بالإضافة .
بَأْسَ :
مفعول به ثان ، وهو مضاف ، و
بَعْضٍ :
مضاف إليه .
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ
انظر إعراب هذه الجملة ومحلها في الآية رقم [ 46 ] .
لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ :
انظر إعراب مثل هذه الجملة ، ومحلها في الآية رقم [ 51 ] .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 66 ]

وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 66 ) الشرح :
وَكَذَّبَ بِهِ
أي : بالقرآن ، أو بالعذاب ؛ الذي وعدوا به .
قَوْمُكَ :
انظر الآية رقم [ 22 / 5 ] .
الْحَقُّ :
انظر الآية رقم [ 27 / 5 ]
قُلْ :
انظر « القول » في الآية رقم [ 26 / 2 ] أو [ 4 / 7 ] .
لَسْتُ :
حذفت عينه لالتقاء الساكنين : الياء والسين ؛ إذ أصله : « ليس » بكسر الياء ، ثم سكنت الياء للتخفيف ، ولم تقلب ألفا على القياس ؛ لأن التخفيف بالتسكين في الجامد أسهل من القلب ، فلما اتصل بضمير رفع متحرك ؛ سكنت العين ، فالتقى ساكنان : الياء والسين ، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين ، فصار :
لَسْتُ .
بِوَكِيلٍ :
بحفيظ ، وكل إلي أمركم ، فأمنعكم