ولولا وجود هذه اللام لفتحت الهمزة كما هو معروف . وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 6 / 7 ] .
لَيَحْزُنُكَ :
ليسوءك ، وهو يقرأ بفتح الياء من الثلاثي ، كما يقرأ بضمها من الرباعي .
الَّذِي يَقُولُونَ
أي : قالوه من قولهم :
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ *
ونحوه .
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
أي : في الحقيقة ؛ لأنهم يعلمون صدقك وأمانتك وجميع صفاتك الحميدة . هذا ؛ ويقرأ الفعل بتشديد الذال ، وتخفيفها من : أكذبه إذا وجده كاذبا ، أو نسبه إلى الكذب .
الظَّالِمِينَ :
الكافرين الذين ظلموا أنفسهم بالكفر ، وظلموا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالجحود والإنكار . وانظر ( الظلم ) في الآية رقم [ 144 ] .
بِآياتِ اللَّهِ :
انظر الآية رقم [ 4 ] .
اللَّهِ :
انظر الاستعاذة .
يَجْحَدُونَ :
جحد الشيء : أنكره ، وجحد الإسلام : كفره به ، وهو من باب : فتح .
تنبيه : قال السدي : التقى الأخنس بن شريق ، وأبو جهل بن هشام ، فقال الأخنس : يا أبا الحكم أخبرني عن محمد ، أصادق هو أم كاذب ؟ . فإنه ليس هنا أحد يسمع كلامك غيري . فقال أبو جهل : واللّه إن محمدا لصادق ، وما كذب قط ، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والسقاية والحجابة والندوة والنبوة ؛ فماذا يكون لسائر قريش . وقال أبو جهل مشافهة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما نتهمك ولا نكذبك ، ولكنا نكذب الذي جئت به ، وعن علي بن أبي طالب - كرم اللّه وجهه - أن أبا جهل - لعنه اللّه تعالى - قال للنبي : إنا لا نكذبك ، ولكن نكذب بما جئت به ، فأنزل اللّه فيهم :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ . . .
إلخ . أخرجه الترمذي . وفي الآية الكريمة تسلية للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتعزية له عما يواجهه به قومه من تكذيب وغيره . هذا ؛ وجحودهم بآيات اللّه يفيده قول أبي جهل الخبيث ، وغيره .
الإعراب :
قَدْ :
حرف مفيد للتكثير كما رأيت .
نَعْلَمُ :
مضارع ، والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره : « نحن » .
إِنَّهُ :
حرف مشبه بالفعل والهاء ضمير الشأن في محل نصب اسمها .
لَيَحْزُنُكَ :
اللام : هي المزحلقة ، ( يحزنك ) : مضارع ومفعوله .
الَّذِي :
فاعله . والجملة الفعلية بعده صلته . والعائد محذوف . إذ التقدير : الذي يقولونه . وجملة :
لَيَحْزُنُكَ
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) والجملة الاسمية :
إِنَّهُ . . .
إلخ في محل نصب سدت مسد مفعولي الفعل قبلها ، والجملة الفعلية :
قَدْ نَعْلَمُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب .
فَإِنَّهُمْ :
الفاء :
حرف تعليل ذكره الجمل ، ( إنهم ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء : اسمها .
لا :
نافية ،
يُكَذِّبُونَكَ :
فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إنّ ) والجملة الاسمية تعليلية لا محل لها من الإعراب كما أفاده الجمل ، وأرى : أنها معطوفة على ما قبلها ، فهي داخلة في المعلوم عند اللّه تعالى . الواو : حرف عطف . ( لكنّ ) : حرف مشبه بالفعل .
الظَّالِمِينَ :
اسم ( لكنّ ) منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم ، وفيه إقامة الظاهر محل المضمر لشدة التشنيع عليهم .
بِآياتِ :
متعلقان ب
الظَّالِمِينَ ،
أو