تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
في محل نصب مقول القول .
كَيْفَ :
اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر كان تقدم عليها ، وعلى اسمها .
كانَ :
ماض ناقص .
عاقِبَةُ :
اسمها مرفوع ، وهو مضاف ، والمكذبين مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وجملة :
كَيْفَ كانَ . . .
إلخ : في محل نصب مفعول به للفعل قبلها ، المعلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 12 ]

قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 ) الشرح :
قُلْ :
انظر القول في الآية رقم [ 26 ] أو [ 4 / 7 ] .
ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ :
ما :
أطلقت على جميع الموجودات في السماوات والأرض من الملك والمخلوقات العاقلة وغيرها ، والأصل فيها أن تطلق على غير العاقل ، وقد غلب غير العاقل على العاقل ، وهو مستعمل في القرآن الكريم بكثرة ، وقد يغلب العاقل على غيره ، وذلك باستعمال : ( من ) مكان :
ما
وهو موجود أيضا ومستعمل في القرآن ، وانظر
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وشرحهما في الآية رقم [ 1 ] . والمراد بالاستفهام هنا : التوبيخ والتبكيت .
قُلْ لِلَّهِ :
هذا تقرير لهم ، وتنبيه على أنه المتعين للجواب بالاتفاق بحيث لا يتأتى لأحد أن يجيب بغيره كما نطق به قوله سبحانه :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ . *
انتهى جمل نقلا من أبي السعود .
لِلَّهِ :
انظر شرحه في الاستعاذة .
كَتَبَ :
هو في الأصل بمعنى : أوجب ، وفرض ، ولكن يجب تفسيره هنا ب « وعد » لأنه لا يجب على اللّه شيء ، وانظر شرح ( النفس ) في الآية رقم [ 9 / 7 ] وسأتكلم عن
الرَّحْمَةَ
في الآية رقم [ 155 / 7 ] إن شاء اللّه تعالى .
يَوْمِ الْقِيامَةِ :
هو اليوم الذي يا قوم فيه الناس من قبورهم للحساب والجزاء ، وأصل القيامة : القوامة ؛ لأنها من : قام ، يا قوم . قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة . وانظر شرح ( اليوم ) في الآية رقم [ 128 ] .
لا رَيْبَ فِيهِ :
لا شك في وجوده وإتيانه . وانظر الآية رقم [ 2 / 2 ] تجد ما يسرك .
الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
أي : بتعريضها للعذاب الأبدي ، وتضييع رأس مالهم الحقيقي ، وهو الفطرة الأصلية والعقل السليم ، والتفكير القويم ، وأي خسران أعظم من خسارة الجنة ، والحرمان من نعيمها الذي لا ينقطع ؟ ! وانظر الآية رقم [ 5 / 5 ] تجد ما يسرك . الإعراب :
قُلْ :
فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
لِمَنْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر .
فِي السَّماواتِ :
متعلقان بمحذوف صلة الموصول .
وَالْأَرْضِ :
: معطوف على
السَّماواتِ
والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 253 | الشيخ محمد علي طه الدرة