تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
المجادلة ، وأفادت
ثُمَّ
معنى استبعاد ذلك منهم بعد أن ثبت أنه سبحانه خالقهم ، وخالق أصولهم ، ومحييهم ، ومميتهم ، وباعثهم ليوم لا ريب فيه ، فإن من قدر على خلق المواد وجمعها وإبداع الحياة فيها وإبقائها ؛ كان أقدر على جمع تلك المواد وإحيائها ثانيا ، فالآية الأولى دليل التوحيد ، والثانية دليل البعث للحساب والجزاء . انتهى . بيضاوي ، وغيره بتصرف . الإعراب :
هُوَ :
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبره ، وجملة :
خَلَقَكُمْ
صلة الموصول لا محل لها .
مِنْ طِينٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وجوز تعليقهما بمحذوف حال ، وذلك على تقدير المضاف الذي رأيته في الشرح ، أي : كائنا من طين ، وجملة :
قَضى أَجَلًا
معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها .
وَأَجَلٌ :
مبتدأ .
مُسَمًّى
صفته مرفوع مثله ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والألف الثابتة دليل عليها ، وليست عينها ، وهذه الصفة هي التي جوزت الابتداء بالنكرة . هذا ؛ وجوز اعتبار ( أجل ) خبرا لمبتدأ محذوف ، التقدير : وهو ( أجل ) ،
عِنْدَهُ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر المبتدأ على الأول ، ومتعلق ب :
مُسَمًّى
على الاعتبار الثاني ، والجملة الاسمية معطوفة على الوجهين على الجملة الاسمية السابقة لا محل لها مثلها ، الأولى بالاستئناف ، والثانية بالاتباع .
أَنْتُمْ :
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، وجملة :
تَمْتَرُونَ
في محل رفع خبره ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 3 ]

وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 ) الشرح :
فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ :
انظر الآية رقم [ 1 ] .
سِرَّكُمْ
أي : ما تسرون وتخفون من أعمال ، أو ما تضمرونه في قلوبكم .
وَجَهْرَكُمْ
أي : ما تجهرون به وتظهرونه للناس من أعمال .
ما تَكْسِبُونَ :
من خير أو شر ، فيثيب على الخير ، ويعاقب على الشر . قال البيضاوي : ولعله أريد بالسر والجهر ما يخفى ، وما يظهر من أحوال الأنفس ، وبالمكتسب أعمال الجوارح ، ولا تنس : أن
يَعْلَمُ
بمعنى يعرف فلذا اكتفى بمفعول واحد . وانظر العلم والمعرفة في الآية رقم [ 61 ] ( الأنفال ) . الإعراب :
وَهُوَ اللَّهُ :
مبتدأ وخبر ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
فِي السَّماواتِ :
متعلقان بلفظ الجلالة بتأويله بمشتق ، أي : المعبود ، أو المستحق للعبادة ، وقيل : متعلقان بالفعل بعدهما ، والأول أرجح عندي ، والجملة الفعلية :
يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ :
في محل رفع خبر ثان للمبتدأ ، ويجوز اعتبارها في محل نصب حال من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور ، وقيل : هي مستأنفة . ولا وجه له ، وجملة :
يَعْلَمُ . . .
إلخ