تنبيه : أطلق سبحانه لفظ :
طَعِمُوا
على شرب الخمر ، وأكل القمار ، وهو يؤول بتناولوا من الخمر شربا ، وتناولوا من الميسر أخذ المال . كما لنا كلام في تأويل قوله تعالى في سورة ( الحشر ) :
تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ .
هذا ؛ وقد قال ابن قتيبة : يقال : لم أطعم خبزا ، ولا ماء ، ولا نوما ، قال الشاعر : [ الطويل ]
فإن شئت حرمت النساء سواكمو * وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا
النقاخ : الماء ، والبرد : النوم .
وَاللَّهُ :
انظر الاستعاذة .
الإعراب :
لَيْسَ :
فعل ماض ناقص .
عَلَى الَّذِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر :
لَيْسَ
تقدم على اسمها ، وجملة :
آمَنُوا
مع المتعلق المحذوف صلة الموصول ، والعائد : واو الجماعة ، وجملة :
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
معطوفة عليها لا محل لها مثلها ، وانظر إعراب :
آمَنُوا
في الآية رقم [ 1 ] و
الصَّالِحاتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم .
جُناحٌ :
اسم
لَيْسَ
مؤخر .
فِيما :
جار ومجرور متعلقان ب
جُناحٌ ،
أو بمحذوف صفه له ، و
مَا
تحتمل الموصولة والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ، وجملة :
طَعِمُوا
صلة :
مَا ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : طعموه .
إِذا :
ظرف زمان مجرد من الشرطية ، مبني على السكون في محل نصب متعلق بما يفهم من الجملة السابقة ؛ إذ المعنى :
لا يأثمون ، ولا يؤاخذون وقت اتقائهم ، هذا ؛ وإن اعتبرت :
إِذا
متضمنة معنى الشرط ، فيكون الفعل بعدها شرطها ، وجوابها محذوفا لتقدم ما يدل عليه .
مَا :
صلة . وجملة :
اتَّقَوْا
مع المفعول المحذوف في محل جر بإضافة :
إِذا
إليها ، وانظر الإعراب في الآية رقم [ 68 ] وجملة :
وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
معطوفة عليها فهي في محل جر مثلها ، وكذلك الجمل
اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا
مع المفعول المحذوف أو المتعلق المحذوف كلها معطوفة عليها ، فهي في محل جر مثلها .
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
انظر إعراب مثلها في الآية رقم [ 14 ] والجملة الاسمية مستأنفة مؤكدة لمضمون الكلام السابق ، واعتبارها حالا من واو الجماعة لا يأباه المعنى ، ويكون الرابط الواو فقط .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 94 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 94 )
الشرح :
آمَنُوا :
انظر الآية السابقة .
لَيَبْلُوَنَّكُمُ :
ليختبرنكم بما نزل بكم .
اللَّهُ :
انظر الاستعاذة .
بِشَيْءٍ :
انظر الآية رقم [ 19 ] .
تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ :
تأخذونه ب
أَيْدِيكُمْ ،
وتطعنونه ب
وَرِماحُكُمْ ،
فالذي يؤخذ باليد الفرخ ، وبيض الطيور ، والذي يطعن بالرماح كبار الصيد ، مثل بقر الوحش ، ونحوه . وانظر الآية رقم [ 12 ] لشرح اليد .
لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ :
ليتميز الخائف من عقابه ؛ وهو غائب منتظر لقوة إيمانه ممن لا يخافه لضعف قلبه ، وقوة إيمانه .