تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ربه ، وإعراضكم لا يضره شيئا .
اللَّهَ :
انظر الاستعاذة .
الرَّسُولَ :
انظر الآية رقم [ 84 ] .
الْمُبِينُ :
الواضح ، وانظر إعلاله في الآية رقم [ 17 ] . وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 14 ] . الإعراب : ( أطيعوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو : فاعله ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
أَوْفُوا
في الآية رقم [ 1 ] .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم ، والجملة الفعلية معطوفة على معنى الجملة الاسمية :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
لا محل لها مثلها ، وجملة :
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
معطوفة عليها ، وكذلك جملة : ( احذروا ) .
فَإِنْ :
الفاء : حرف استئناف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
تَوَلَّيْتُمْ :
فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء فاعله ، ومتعلقه محذوف ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فَاعْلَمُوا :
الفاء : واقعة في جواب الشرط ، وإعراب : ( اعلموا ) مثل إعراب : ( أطيعوا )
عَلى رَسُولِنَا :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
الْبَلاغُ :
مبتدأ مؤخر .
الْمُبِينُ :
صفته ، والجملة الاسمية :
أَنَّما . . .
إلخ في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي الفعل : ( اعلموا ) ، وجملة ( اعلموا . . . ) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 93 ]

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 ) الشرح :
آمَنُوا
أي : آمنوا باللّه ، ورسوله ، وبوجود الملائكة ، واليوم الآخر ، وما فيه ، والقضاء والقدر خيره وشره من اللّه تعالى . هذا ؛ والإيمان الصحيح هو الإقرار باللسان ، والتصديق بالجنان ، والعمل بالأركان . وانظر زيادة الإيمان ونقصه في الآية رقم [ 2 ] ( الأنفال ) تجد ما يسرك .
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ :
على اختلاف أنواعها ، ومراتبها ، ودرجاتها ،
جُناحٌ :
إثم ومؤاخذة .
طَعِمُوا
أي : شربوا الخمر ، وأكلوا من القمار ، قبل تحريمهما .
اتَّقَوْا :
انظر الآية رقم [ 38 ] .
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ :
انظر الآية رقم [ 57 ] وأيضا رقم [ 14 ] . تنبيه : لما نزل تحريم الخمر ، والميسر ؛ قالت الصحابة : يا رسول اللّه ، فكيف بإخواننا الذين ماتوا ؛ وهم يشربون الخمر ، ويأكلون مال الميسر ؟ ! فنزلت الآية الكريمة ، وهي تنفي الإثم عمن شرب ، وأكل قبل التحريم . هذا ؛ وتكرار :
اتَّقَوْا
لا عيب فيه ؛ لأن كل لفظ مع ما بعده يفيد معنى غير المعنى الأول ، فمعنى الأول : اتقوا المحرم ، واثبتوا على الأعمال
الصَّالِحاتِ .
ومعنى الثاني : اتقوا ما حرم عليهم بعد كالخمر ، والميسر ، وآمنوا بتحريمه . ومعنى الثالث : استمروا ، واثبتوا على اتقاء المعاصي ،
وَأَحْسَنُوا ،
وتحروا الأعمال الجميلة ، واشتغلوا بها .