نصبه حذف النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
التَّوْراةَ :
مفعول به .
وَالْإِنْجِيلَ :
معطوف على ما قبله ، و « أن » المضمرة ، والفعل :
تُقِيمُوا
في تأويل مصدر في محل جر ب :
حَتَّى ،
والجار والمجرور متعلقان بالنفي الّذي تضمّنه ( ليس ) والكلام كلّه في محلّ نصب مقول القول :
وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ :
انظر إعراب هذه الكلمات في الآية رقم [ 66 ] :
وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . .
إلخ : انظر الآية رقم [ 64 ] ففيها الكفاية .
فَلا :
الفاء : هي الفصيحة ؛ لأنّها تفصح عن شرط محذوف . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَأْسَ :
فعل مضارع مجزوم ب : ( لا ) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الألف ، والفتحة قبلها دليل عليها ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنت ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنّها جواب لشرط غير جازم ، والتقدير : وإذا كان ذلك حاصلا ، وواقعا منهم ؛ فلا تأس عليهم .
وهذا الكلام مستأنف ، لا محلّ له .
عَلَى الْقَوْمِ :
متعلقان بما قبلهما .
الْكافِرِينَ :
صفة :
الْقَوْمِ
مجرور مثله ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 69 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 )
الشرح والإعراب : تفسير هذه الآية ، وإعرابها مثل الآية رقم [ 62 ] من سورة ( البقرة ) بلا فارق ، انظره هناك تجد ما يسرّك ، ويثلج صدرك ، مع ملاحظة مجيء ( الصابئين ) هناك بالياء والنون ، ومجيئه هنا بالواو والنون وهذا لا بدّ من إعرابه على هذا الوجه ، وذكر ما قيل فيه من أوجه الإعراب ، فأقول وباللّه التوفيق :
( الصابئون ) مبتدأ خبره محذوف ، والنية فيه التأخير عما في حيز
إِنَّ ،
والتقدير : إن الذين آمنوا ، والذين هادوا ، والنصارى حكمهم كذا ، والصابئون كذلك ، كقول ضابئ بن الحارث البرجمي - وهو الشاهد رقم [ 279 ] من كتابنا : « فتح رب البرية » ، والشاهد رقم [ 858 ] من كتابنا :
« فتح القريب المجيب » - : [ الطويل ]
فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإنّي - وقيّار - بها لغريب
وهو كاعتراض دلّ به على أنّه لما كان الصّابئون مع ظهور ضلالهم ، وميلهم عن الأديان كلّها يتاب عليهم ؛ إن صحّ منهم الإيمان ، والعمل الصّالح ؛ كان غيرهم أولى بذلك . ويجوز أن يكون ( والنّصارى ) معطوفا عليه ، و
مَنْ آمَنَ
خبرهما ، وخبر ( إنّ ) مقدّر ، دلّ عليه ما بعده كقول قيس بن الحطيم الأوسي - وهو الشاهد رقم [ 105 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » - : [ المنسرح ]
نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرّأي مختلف