الإعراب :
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية السابقة .
وَما :
الواو : حرف عطف . ( ما ) : تحتمل الموصولة ، والموصوفة مبنية على السكون في محل نصب معطوفة على
التَّوْراةَ .
أُنْزِلَ :
فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى ( ما ) وهو العائد ، أو الرابط .
إِلَيْهِمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، أو صفتها .
مِنْ رَبِّهِمْ :
متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل المستتر . و
مِنْ
بيان لما أبهم في ( ما ) ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
لَأَكَلُوا :
اللام : واقعة في جواب ( لو ) . ( أكلوا ) : فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمفعول محذوف للتعميم ، والجملة الفعلية جواب ( لو ) لا محلّ لها ، و ( لو ) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله في الآية السابقة .
مِنْ فَوْقِهِمْ :
متعلقان بمحذوف صفة للمفعول المحذوف ، التقدير : لأكلوا رزقا كائنا من فوقهم ، والهاء في محل جر بالإضافة .
وَمِنْ تَحْتِ :
معطوفان على ما قبلهما ، و
تَحْتِ :
مضاف
أَرْجُلِهِمْ :
مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة .
مِنْهُمْ :
جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم .
أُمَّةٌ :
مبتدأ مؤخر .
مُقْتَصِدَةٌ :
صفة :
أُمَّةٌ
هذا هو الإعراب الظاهر ، والأصح : أنّ مضمون الجار والمجرور مبتدأ ، وأمّة هي الخبر ؛ لأنّ « من » الجارة دالة على التّبعيض ، أي : بعضهم أمّة مقتصدة ، وجمع الضمير يؤيّد ذلك ، ويؤيده أيضا عطف ( كثير ) عليه هنا ، ومقابلته به ، ومثله الآية رقم [ 110 ] من سورة ( آل عمران ) ولا يصحّ المعنى إلا على هذا الاعتبار ، وخذ قول الحماسي : [ الكامل ]
منهم ليوث لا ترام وبعضهم * ممّا قمشت وضمّ حبل الحاطب
حيث قابل لفظ : « منهم » بما هو مبتدأ - أعني : لفظة : « بعضهم » - وهذا ممّا يدلّ على أنّ مضمون
مِنْهُمْ
مبتدأ . والجملة الاسمية :
مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ
مستأنفة لا محلّ لها .
وَكَثِيرٌ :
مبتدأ .
مِنْهُمْ :
جار ومجرور متعلّقان ب : ( كثير ) ، أو بمحذوف صفة له .
ساءَ :
فعل ماض جامد لإنشاء الذم ، وفاعله ضمير مستتر فسّره التمييز ، وهو
ما
فإنّها نكرة موصوفة بمعنى :
شيئا .
يَعْمَلُونَ :
فعل مضارع مرفوع . . . إلخ ، وواو الجماعة فاعله ، والجملة الفعلية صفة ما ، والرابط محذوف ، التقدير : ساء الشيء شيئا يعملونه ، والمخصوص بالذم محذوف أيضا ، التقدير : هو عملهم . هذا ؛ وأجاز أبو البقاء اعتبار الفعل ( ساء ) متصرفا من الإساءة ، وله مفعول محذوف ، كما أجاز اعتبار :
ما
موصولة ، وموصوفة ، ومصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، وتقدير الكلام : وكثير منهم ساءهم الذي أو شيء يعملونه . وعلى اعتبار :
ما
مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع فاعل ، التقدير : ساءهم عملهم ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَكَثِيرٌ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها ، تأمّل ، وتدبّر ، وربّك أعلم ، وأجلّ ، وأكرم .