المضارع في تأويل مصدر في محل رفع خبر المبتدأ ، التقدير : آيتك عدم تكليمك الناس ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
النَّاسَ :
مفعول به .
ثَلاثَةَ :
ظرف زمان متعلق بما قبله ، و
ثَلاثَةَ :
مضاف ، و
أَيَّامٍ
مضاف إليه .
أَلَّا :
أداة استثناء .
رَمْزاً :
مستثنى ب
أَلَّا
وانظر الشرح .
وَاذْكُرْ
الواو : حرف عطف . (
اذْكُرْ
) : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة ، التقدير : فاشكر ، واذكر ، والفاء هي الفصيحة ؛ لأنّها تفصح عن شرط مقدر ، التقدير : وإذا حصل منك عدم القدرة على الكلام ؛ فاشكر ، واذكر . وهذا الكلام كلّه في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
رَبَّكَ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
كَثِيراً :
صفة مفعول مطلق محذوف ، التقدير : اذكر ربك ذكرا كثيرا . وبعضهم يعربه : نائب مفعول مطلق .
وَسَبِّحْ :
فعل أمر ، وفاعله تقديره : أنت ، ومفعوله محذوف ، التقدير : سبح ربك ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
بِالْعَشِيِّ :
متعلقان بما قبلهما .
وَالْإِبْكارِ :
معطوف على ما قبله .
خاتمة : ولد يحيى ، عليه السّلام ، وتولّاه ربّه بعنايته ، ورعاه برعايته ، وحفظه من المعاصي ، والسّيئات ، وكمّله ، وجمّله بأحسن الصفات ، وكريم الأخلاق والعادات ، وقد فاق قومه في عبادة ، وطاعة ربّ الأرض ، والسماوات ، وقد برع في الشريعة الموسوية ، وصار مرجعا مهمّا لكل من يستفتي في أحكامها ، وكان أحد حكام البلاد الشّامية في عهده . يقال له :
هيرودس ، وكانت له بنت أخ ، يقال لها : هيروديا بارعة الجمال ، أراد عمّها أن يتزوّجها ، وكانت البنت ، وأمّها تريدان ذلك ، غير أنّ يحيى عليه السّلام لم يرض عن هذا الزواج ، ولم يوافق عليه ؛ لأنّه محرّم في التوراة ، فانتهزت أمّ الفتاة إخراج بنتها إلى عمّها في زينتها ، فرقصت أمامه ، فسرّ منها ، وطلب إليها أن تقول ما تتمنّاه ؛ ليعمله لها ، وكانت أمّها قد لقّنتها أن تطلب رأس يحيى بن زكريا في هذا الطّبق إذا سألها عمّها أن تقول ما تتمنّاه ، فقال : ويحك سليني غير هذا .
قالت : لا أسألك غيره ، فلمّا أبت عليه ؛ بعث إليه ، فأتي برأسه في الطبق ، والرأس يتكلّم ؛ حتى وضع بين يديه ، وهو يقول : لا تحلّ لك ، فلمّا أصبح إذا دمه يغلي ، ويفور ، فأمر بتراب ، فألقي عليه ، فارتفع الدّم فوقه ، فلم يزل يغلي ، ويفور ؛ حتى جاء بختنصر ، كما عرفته .
فلمّا سمع زكريا عليه السّلام أن ابنه يحيى قد قتل ؛ انطلق هاربا في الأرض ؛ حتّى دخل بستانا عند بيت المقدس فيه الأشجار ، فنادته شجرة : يا نبي اللّه ! إلى هنا ، فلمّا أتاها ؛ انفتقت له الشّجرة ، ودخل في وسطها ، فانضمّت عليه ، فأخذ إبليس - أخزاه اللّه - بطرف ردائه ، فأخرجه من شقّها ، وأخذ الملك ، وأعوانه يبحثون عن زكريا ، عليه السّلام ؛ حتّى أتوا البستان ، فدلّهم إبليس