تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
( لا ) : نافية .
يَجِدُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله .
لَهُمْ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما في محل نصب مفعوله الأول ، وتعليقهما ب
وَلِيًّا
أو ب
نَصِيراً
فلا بأس به ، وذلك على التنازع . وقيل : متعلقان بمحذوف حال من أحدهما ، كان صفة له ، فلما قدّم عليه ؛ صار حالا . على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدّم عليها ؛ صار حالا » .
مِنْ دُونِ :
متعلقان بما تعلق به قبلهما ، و
دُونِ :
مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه .
وَلِيًّا :
مفعول به .
وَلا :
الواو : حرف عطف . ( لا ) : زائدة لتأكيد النفي .
نَصِيراً :
معطوف على ما قبله ، وجملة :
وَلا يَجِدُونَ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 174 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( 174 ) الشرح :
يا أَيُّهَا النَّاسُ . . .
إلخ : لمّا قرّر اللّه عبودية عيسى ، على نبينا ، وعليه ألف صلاة وألف سلام ، وقرّر وعيد من اعتقد فيه غير ذلك من بنوّة ، أو ألوهية ؛ خاطب النّاس عامّة ، وبيّن لهم الطّريق السّوي الذي من سلكه نجا في الدنيا ، والآخرة .
بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
يعني : محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم . قاله الثّوري ، وسمّاه برهانا ؛ لأنّ معه البرهان ، وهو المعجزات الباهرات ، وقال مجاهد هاهنا : الحجّة ، والمعنى متقارب ، فإنّ المعجزات حجّته صلّى اللّه عليه وسلّم . والنّور المنزل هو القرآن الكريم ، وسمّاه اللّه نورا لأنّ به تتبين الأحكام ، ويهتدى به من الضّلالة . وفحوى الكلام : قد جاءكم دلائل العقل ، وشواهد النقل ، ولم يبق لكم عذر ، ولا حجّة تدفعون بها عقاب اللّه السرمديّ . الإعراب :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ
انظر الآية رقم [ 133 و 170 ]
مِنْ رَبِّكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف صفة :
بُرْهانٌ
والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
وَأَنْزَلْنا :
فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها ، و « قد » قبلها مقدرة .
إِلَيْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
نُوراً :
مفعول به .
مُبِيناً :
صفة له .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 175 ]

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 175 ) الشرح :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ :
صدّقوا بوحدانيته ، ونزّهوه عمّا لا يليق به من ولد ، وصاحبة ، وشريك في الذّات ، أو في الصّفات ، أو في الأفعال .
وَاعْتَصَمُوا بِهِ :
وثقوا به ، وتمسّكوا بدينه ، وتوكّلوا عليه .
فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ :
في ثواب قدّره بإزاء عمله ، وإيمانه رحمة منه تعالى ، لا قضاء لحق واجب عليه .
وَفَضْلٍ :
إحسان زائد على الأجر ، والثّواب ،